الرئيسية / زيدان : لاحاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية .. المعركة انتهت

زيدان : لاحاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية .. المعركة انتهت

"Today News": بغداد 

أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان، اليوم الأحد، أن الوفاء لدماء قادة النصر وشهداء العراق يكون ببناء الدولة التي تضمن سيادة القانون وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية.

وقال القاضي زيدان في كلمة له خلال المحفل التأبيني بمناسبة الذكرى السادسة لاستشهاد قادة النصر: "نقف اليوم وقفة وفاء ومسؤولية نستحضر فيها تضحيات عظيمة لم تكن حدثاً عابراً، بل ملحمة خالدة صنعت أمن العراق وحفظت كرامته، وامتدت ببركتها إلى كل شبر من أرضه".

وأضاف، أن "قادة النصر، ومعهم شهداء العراق، كانوا عنواناً لوحدة الموقف وصلابة الإرادة حين توحّدت البنادق والقلوب دفاعاً عن الوطن والإنسان والمقدسات، وقدّموا أرواحهم ليبقى العراق شامخاً لا ينحني أمام الإرهاب، فكانوا مثالاً للتضحية الخالصة، ودرساً للأجيال بأن الأوطان تصان بالدم وتبنى بالإخلاص".

وتابع زيدان: "في هذه الذكرى الخالدة، نجدد العهد لدماء الشهداء بأن نبقى أوفياء لتضحياتهم حريصين على وحدة العراق وسيادته، وعاملين على بناء مستقبل يليق بعظمة ما قدم من أجله"، محيياً عوائل الشهداء بالقول: "إن أبناءكم أحياء في ضمير العراق، وذكراهم لا تغيب، ورسالتهم مستمرة".

وأشار رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى أنه "بعد تحقق النصر العسكري والأمني، فإن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم علينا جميعاً الانتقال إلى مرحلة بناء الدولة التي لا تقوم إلا على احترام القانون ووحدة القرار وحصر السلاح بيدها دون سواها"، مؤكداً أنه "لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحاً من نوع آخر: القانون، العدالة، والتنمية".

ولفت إلى أن "حصر السلاح بيد الدولة لا يعني التخلي عن التضحيات، بل هو تأكيد على أن من حمل السلاح في وقت الحرب، هو أول من يلتزم بالقانون في وقت السلم"، موضحاً أن "الوفاء للشهداء يكون ببناء الدولة التي حلموا بها وضحوا من أجلها، والمجاهد الحق هو من يجيد حمل السلاح حين يفرض عليه، ويجيد حمل الأمانة حين ينتقل إلى بناء الوطن".

واختتم القاضي زيدان كلمته بالقول: "الرحمة والخلود لقادة النصر وشهداء العراق جميعاً، والنصر الدائم لوطن كتب له أن يحيا بتضحيات أبنائه".


4-01-2026, 14:24
عودة