أكد ممثل العراق في مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، أن العراق يتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية والسياسية في سوريا، مشدداً على أن استقرارها يمثل ركيزة أساسية لأمن العراق والمنطقة.
وذكر ممثل العراق في كلمة له، أن "العراق يرحب بالتوصل إلى التفاهم المشترك بين الحكومة السورية وقسد بشأن مستقبل محافظة الحسكة والدمج الكامل للقوات والمؤسسات"، معرباً في الوقت ذاته عن "القلق العميق إزاء الخسائر في صفوف المدنيين، ووضع مراكز احتجاز إرهابيي داعش ومستقبل مخيم الهول".
وأضاف أن "أمن سجون داعش ليس شأناً محلياً بل هو مسؤولية دولية وأمن قومي للعراق"، محذراً من أن "أي تراخٍ في السيطرة عليها يمنح التنظيم فرصة لإعادة تنظيم صفوفه، خصوصاً وأن مخيم الهول بات يمثل تهديداً استراتيجياً يلوح في الأفق".
وأشار إلى أن "انهيار سجن الشدادي، الذي يضم قيادات متشددة وعناصر خطيرة، كشف عن هشاشة المنظومة الأمنية، محذراً من أن قرب المسافة بين السجن ومخيم الهول قد يشكل شرارة تشعل المخيم بأكمله".
وتابع أن "العراق اتخذ قراراً استراتيجياً بالتنسيق مع التحالف الدولي يقضي بتسلمه للإرهابيين المعتقلين في السجون التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)"، مبيناً أن "هذا الإجراء خطوة استباقية لمنع انتشار قيادات الصنف الأول من العصابات الإرهابية".
وأوضح ممثل العراق أن "قبول بغداد بتسلم إرهابيين أجانب رفضت دولهم استقبالهم هو إجراء يهدف لحماية الأمن الإقليمي والدولي"، مشدداً على أن "إصرار بعض الدول على رفض استعادة مواطنيها الإرهابيين بذريعة التهديد الأمني هو أمر غير مقبول".