كشف مرصد "العراق الأخضر" المتخصص بشؤون البيئة، اليوم الاثنين، أن خزين المياه في البلاد يكفي حتى شهر آب المقبل، في ظل ارتفاع الاستهلاك وضعف الإطلاقات المائية.
وقال المرصد، في بيان له ، إن الأمطار التي هطلت على العراق لا يمكن أن تصمد أمام الاستهلاك العالي للمياه في الزراعة واستخدامات المواطنين لأكثر من شهر أغسطس/آب المقبل.
وأضاف أن التوقعات كانت تشير إلى أن العام الحالي سيكون رطباً وأقرب إلى عام 2019 الذي عُدّ استثنائياً من ناحية الأمطار، إذ تمكن العراق آنذاك من خزن المياه واستخدامها لأكثر من سنتين.
وأوضح المرصد أن تركيا مصرة على عدم إطلاق أي كميات من المياه باتجاه العراق، في موقف وصفه بأنه "سلبي" ولا يمكن أن يكون إلا "عقوبة" على العراق وشعبه، مشيراً إلى اتصال جرى قبل أيام بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تناول أشكال التعاون المختلفة، من دون التطرق إلى إطلاق كميات من المياه يمكن أن ترفع مناسيب نهري دجلة والفرات وتحسن نوعية المياه فيهما وتنعش الأهوار وتعزز الخزين في السدود والبحيرات.
وأكد المرصد ضرورة خفض الاستهلاك العالي للمياه في الزراعة عبر استخدام الطرق الحديثة للري، واستثمار كميات الأمطار التي هطلت أو ستهطل خلال هذا العام والأعوام المقبلة، محذراً من استمرار هدر المياه بشكل غير صحيح.
ونبه إلى وجود مشروع لربط العدادات الذكية للمواطنين في مناطق محددة من بغداد على سبيل التجربة، قبل تعميمها على بقية مناطق العراق لتقنين الاستهلاك، فضلاً عن استخدام التقنيات الحديثة والمرشات في الزراعة، حيث بلغت المساحات المروية بهذه التقانات نحو 3 ملايين و500 ألف دونم.