أكدت وزارة الخارجية، اليوم الأحد ، أن قرار الحكومة العراقية المرقم 266 لسنة 2025 بشأن إيداع خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة استند إلى القوانين والتصريحات الوطنية ذات الصلة بحقوق العراق واختصاصاته في المناطق البحرية.
وذكرت الخارجية في بيان لها ، أن "القرار جاء متوافقاً مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وقواعد القانون الدولي، "مبيناً أن "تحديد هذه المجالات يهدف لجمع واستكمال الإجراءات القانونية السابقة في وثيقة واحدة مدعومة بالإحداثيات الدقيقة".
وأضاف البيان أن "القرار أخذ بنظر الاعتبار التطور الحاصل في القانون الدولي للبحار وتوسيع اختصاصات الدولة الساحلية، مشدداً على أن تحديد المجالات البحرية يُعد شأناً سيادياً لا يحق لأي دولة التدخل فيه".
وجددت الوزارة "تأكيد العراق على ضرورة احترام أحكام وقواعد القانون الدولي ذات الصلة في هذا الملف".
وشهدت قضية "خور عبد الله"، الممر المائي الاستراتيجي شمال الخليج، تطورات دبلوماسية متسارعة خلال شهر شباط 2026، حيث اتخذت الحكومة العراقية خطوات لتثبيت حقوقها البحرية، ما أثار ردود فعل متباينة.
وأقدم العراق، أمس السبت، على إيداع إحداثيات وخرائط مجالاتها البحرية لدى منظمة الأمم المتحدة.
في المقابل، استدعت الكويت القائم بالأعمال العراقي للاحتجاج على إيداع هذه الخرائط، معتبرة الخطوة العرقية تجاوزاً على سيادتها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تعقيدات قانونية سابقة، أبرزها حكم المحكمة الاتحادية العليا في العراق نهاية عام 2023 بعدم دستورية قانون التصديق على "اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله" الموقعة عام 2013، لعدم حصولها على أغلبية الثلثين البرلمانية المطلوبة.
ويظل خور عبد الله منطقة نزاع حيوي، حيث يطالب العراق بحماية ممره الملاحي الوحيد، بينما تصر الكويت ودول الخليج على الالتزام بالاتفاقية المودعة دولياً وبالقرارات الأممية الصادرة في تسعينيات القرن الماضي.
