أفادت مجلة Military Watch، يوم الاثنين، بأن أقماراً اصطناعية رصدت نشر سلاح الجو الإيراني، لمنظومات دفاع جوي بعيدة المدى S-300PM-2 في مواقع قرب طهران، وفي أصفهان، بالتزامن مع حشد عسكري أميركي بمئات الطائرات عبر المحيطين الأطلسي والهادئ، لهجوم محتمل على إيران.
وأكدت المجلة أن الحشد الأميركي يشمل طائرات متعددة لقمع الدفاعات الجوية، منها عدة أسراب من طائرات الهجوم EA-18G التابعة للبحرية الأميركية، وسربان من مقاتلات F-16CJ التابعة لسلاح الجو الأميركي.
وتُعد منظومة S-300PMU-2 واحدة من نوعين فقط من منظومات صواريخ أرض-جو التي اشترتها إيران من الخارج بعد انتهاء الحرب الباردة، والنوع الآخر هو نظام Tor-M2 قصير المدى الذي حصلت عليه في أوائل القرن الجاري للدفاع ضد صواريخ كروز.
وسبق لوزارة الدفاع الإيرانية أن طلبت منظومات الدفاع الجوي الروسية S-300PMU-1 في عام 2007، قبل أن تُنهي إدارة الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف الصفقة من جانب واحد وسط ضغط غربي وإسرائيلي.
وفي خضم تصاعد التوتر بين روسيا والغرب عام 2016، تم التوصل إلى اتفاق لتزويد إيران بمنظومة S-300PMU-2 الأكثر تطوراً، والتي تُعد سلفاً مباشراً لمنظومة S-400 التي تُشكل حالياً العمود الفقري لترسانة الدفاع الجوي الروسية.
وتُشير التقارير إلى أن منظومتيْ S-300PMU-2 وS-400 مُجهزتان بصواريخ أرض-جو من طراز 48N6DM، والتي تتمتع بقدرات متقدمة للغاية في مجال الدفاع الصاروخي بفضل أجهزة الاستشعار المتطورة وسرعاتها العالية التي تتجاوز 14 ماخ، ما يسمح لها باستهداف الأهداف بسرعات تفوق سرعة الصوت بكثير، بما في ذلك السرعات فوق الصوتية التي تتجاوز 8 ماخ.
ومقياس "ماخ" هو وحدة قياس سرعة الأجسام التي تسير بسرعات فائقة مثل الطائرات النفاثة، ويعادل 1062،17 كيلومتر.
ويُتيح لها مداها البالغ 250 كيلومتراً توفير قدرة دفاعية واسعة النطاق؛ إذ يأتي نشر منظومات S-300PMU-2 الإيرانية لحماية مدينتين رئيسيتين في أعقاب تقارير غربية تفيد بتدمير جميع المنظومات الإيرانية في غضون ساعات قليلة خلال هجمات إسرائيلية في تشرين الأول/أكتوبر 2024.
وشكك محللون في هذا الأمر آنذاك، إذ كان من أبرز العوامل التي جعلت هذا الاحتمال يبدو مستبعداً عدم قدرة مقاتلات F-35 الإسرائيلية على إطلاق صواريخ جو-أرض بسبب افتقارها إلى ترقية Block 4.
ومع ذلك، أثار افتقار إيران التام للطائرات المقاتلة، أو الاعتراضية الحديثة، لدعم منظوماتها الأرضية تساؤلات بشأن جدواها في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً واسع النطاق.
ونظراً لتعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية إلى حد كبير من الأرض، على يد فصائل شبه عسكرية مدعومة من الغرب وإسرائيل خلال حرب حزيران/يونيو 2025، فإن قدراتها لم تُختبر بعد في مواجهات عالية الكثافة.