"Today News": بغداد
قدمت منظمة حقوقية عراقية ، اليوم الاحد، مذكرة احتاج دولية لوقف الانتهاكات الجسيمة لميثاق الأمم المتحدة بالعنوان على ايران والعراق .
وقالت المنظمة في مذكرتها :
بسم الله الرحمن الرحيم
(فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم)[الشورى/ 15].
إلى:
•الأمين العام للأمم المتحدة
•رئيس مجلس الأمن الدولي
•المفوض السامي لحقوق الإنسان
الموضوع: وقف الأعمال العدائية غير المشروعة وانتهاكات السيادة الوطنية وحماية قواعد القانون الدولي الآمرة؛
أولاً: الأساس القانوني للمذكرة
بالإشارة إلى التطورات العسكرية الأخيرة وما سبقها من عمليات عسكرية وضربات عبر الحدود نُسبت إلى كل من: الولايات المتحدة الأمريكية، والكيان الصهيونبة والتي استهدفت أراضي:
•الجمهورية الإسلامية الإيرانية
•وجمهورية العراق
نتقدم بهذه المذكرة استناداً إلى أحكام القانون الدولي العام، وميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان، لبيان ما يشكّل – وفق المعايير القانونية الموضوعية – انتهاكات خطيرة لسيادة الدول وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.
ثانياً: بشأن حظر استخدام القوة وجريمة العدوان
تنص المادة (2/4) من الأمم المتحدة على امتناع جميع الأعضاء عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
إن أي استخدام للقوة خارج إطار:
1.الدفاع الشرعي عن النفس وفق المادة (51) من الميثاق،
2.أو تفويض صريح من مجلس الأمن،
يُعد خرقاً واضحاً لقاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي (Jus Cogens).
كما أن المادة (8 مكرر) من المحكمة الجنائية الدولية، بموجب نظام روما الأساسي، تُجرّم العدوان باعتباره جريمة دولية تستوجب المساءلة الفردية للقادة السياسيين والعسكريين متى توافرت أركانه القانونية.
ثالثاً: حماية المدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني:
إن أي استهداف للأعيان المدنية أو المنشآت الحيوية أو تعريض السكان المدنيين لأعمال ترهيب أو عقوبات جماعية يُعد انتهاكاً جسيماً لـاتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب وفق المادة (3) المشتركة من اتفاقيات جنيف والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا سيما المادة (3) التي تكفل الحق في الحياة والأمن الشخصي
كما أن مبدأي التمييز والتناسب يُعدّان من المبادئ الأساسية في القانون الدولي الإنساني، وأي إخلال بهما يرقى إلى مستوى جريمة حرب متى ثبت تعمد الاستهداف أو الإهمال الجسيم.
رابعاً: بشأن الإجراءات القسرية أحادية الجانب؛
إن العقوبات الاقتصادية واسعة النطاق التي تمس الحقوق الأساسية للسكان المدنيين كالحق في الصحة والغذاء والتنمية – تُثير إشكالات قانونية جدية في ضوء:
•العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
•مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول
ويُستدل كذلك بقرار الجمعية العامة رقم 2131 (د-20) بشأن عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
خامساً: احترام القضاء الدولي وعدم عرقلة العدالة
إن أي محاولة للضغط السياسي أو تجاهل الاختصاص القضائي لكل من:
•المحكمة الجنائية الدولية
•محكمة العدل الدولية
من شأنه أن يقوّض منظومة العدالة الدولية ويضعف مبدأ المساءلة، وهو ما يتعارض مع الالتزامات الدولية بحسن النية المنصوص عليها في اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات.
سادساً: المطالب العاجلة
بناءً على ما تقدم، نطالب بما يلي:
1.الإدانة الرسمية لأي استخدام غير مشروع للقوة بما يخالف ميثاق الأمم المتحدة.
2.فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد في جميع الادعاءات المتعلقة بوقوع جرائم حرب أو انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
3.ضمان حماية المدنيين وفقاً لاتفاقيات جنيف وقواعد القانون الدولي العرفي.
4.الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها واستقلالها السياسي.
5.مراجعة الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي تؤثر على الحقوق الأساسية للشعوب.
خاتمة
إن احترام ميثاق الأمم المتحدة ليس خياراً سياسياً بل التزام قانوني ملزم لجميع الدول.
إن تقويض مبدأ سيادة الدول أو إضعاف منظومة الحماية الدولية لحقوق الإنسان يُهدد النظام القانوني الدولي برمته.
وعليه، نهيب بالمجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة ومتوازنة تكفل احترام القانون الدولي وصون كرامة الإنسان وحماية السلم والأمن الدوليين.
الدكتور وليد الحلي
الأمين العام
مؤسسة حقوق الإنسان في العراق
1 آذار 2026
---------------------
مؤسسة حقوق الإنسان في العراق منظمة مجتمع مدني (NGO) مسجلة رسميا برقم 1H1609002