الرئيسية / ملحدون متوحشون يستغلون الاساطير الدينية

ملحدون متوحشون يستغلون الاساطير الدينية

"Today News": بغداد 

هناك مهزلة صهيونية تجري في المنطقة، يزعمون ان العدوان الصهيوامريكي على ايران هي حرب دينية، هذا يعني ان الملحدين والمتوحشين والشاذين جنسيا ورموز الكراهية والشر في العالم يتحولون الى متدينين يتظاهرون بالورع! ويتداولون الاساطير التأريخية اليهودية والنصرانية التي تقدم لهم وعودا وتزعم ان سيطرة اليهود على العالم واستعباد البشرية حتمية تأريخية، وتتداول قصصا مرعبة عن معارك وفتن ساحقة تسبق هيمنة اليهود على العالم كمعركة هرمجدون التي تتوج اسرائيل امبراطورية عالمية، وهؤلاء يربطون انتصارهم الذي يتخيلونه بالملك اليهودي المنقذ وما الى ذلك من اوهام، وتتطاير من نصوصهم كلمات توحي وكأنهم متدينون.
ان تسخير الاساطير ذات المنشأ العنصري في خدمة الهيمنة طريقة قديمة في شرعنة الاستعمار، وقد عمل الحاخامات القدامى على تزوير ما بقي من التوراة، وحدثت التحولات الكبرى في النص التوراتي خلال فترة السبي البابلي (586 - 538 ق.م) وما تلاها مباشرة في عصر كورش. ويرى الباحثون أن ما يسمى بـ "التزوير" أو "التعديل" تم عبر آليات محددة:
• الإسقاط التاريخي: كتابة قوانين وأحداث تخدم واقعهم في بابل، والصاقها بعصر موسى (ع) لإعطائها قدسية لا تقبل الجدل.
• التأثر بالأساطير البابلية: اقتباس وتطوير بعض القصص البابلية (مثل ملحمة جلجامش وقصة الطوفان، أو أسطورة أدوبا والخلود) وإعادة صياغتها ضمن سياق توحيدي عبري.
• عزرا الوراق : يعتبره كثير من المؤرخين والنقاد الشخصية المحورية التي قامت بإعادة كتابة التوراة بعد العودة من السبي (حوالي 450 ق.م)، حيث جمع الشتات النصي في قالب واحد فرضه على العائدين إلى القدس.
وفي العصر الحديث تبلورت الصهيونية بشكلها الحالي وهي اتحاد بين اليهودية والصليبية، لكن المهم ان حركة الهيمنة الحديثة على العالم هي حركة استعمارية متوحشة تستخدم الاساطير الدينية لتأطير هيمنتها، ولجعل الضحايا يشعرون انهم امام قدر الهي لا يرد ولا يبدل!
ومن الامثلة تيار (الخلاص والمسيحانية) في الجيش الصهيوني الذي برز في السنوات الأخيرة ويربط الحروب بما يسمى معارك يأجوج ومأجوج أو التمهيد للمسيح. الخطاب الحالي يحول الصراعات السياسية إلى حروب دينية مقدسة لا تقبل الحلول الوسط!!
ولكن التدقيق في عقائد واخلاق وسلوك رموز الغزو الغربي القدامى والمعاصرين الذين يروجون هذه الاساطير يتضح انهم ملحدون ومنحطون اخلاقيا ومرضى ولا علاقة لهم بأي دين، وآخر نموذج منهم ابستين المجند لدى الموساد في جزيرته والذي لم يترك رذيلة الا ارتكبها، ولم يترك زعيما في الغرب والشرق الا واعد له ملف فضيحة للضغط عليه واذلاله وجعله ينفذ كل ما يؤمر به لخدمة الصهيونية، فاذا وجدتم اليوم من يتحدث باساطير اليهودية والشعب المختار ومذبحة هرمجدون فلا تصدقوه لأنهم عصابة بهيمية لا تفهم الا جلب المنافع والتمتع بالملذات بلا حدود، وهي في قمة القسوة والوحشية ولا تحترم الا القوم الاقوياء الذين سيبيدون اشرارهم ويعيدونهم بالحديد والنار الى محميات (الغيتو) اذلة صاغرين.
اليوم, 13:47
عودة