الرئيسية / حزب الدعوة الإسلامية يستذكر قانون رقم (461) الجائر والذي اعدم بموجبه السيد الشهيد الصدر والكوادر العليا للحزب

حزب الدعوة الإسلامية يستذكر قانون رقم (461) الجائر والذي اعدم بموجبه السيد الشهيد الصدر والكوادر العليا للحزب

"Today News": بغداد 

استذكر حزب الدعوة ، اليوم الثلاثاء، قانون مجلس قيادة الثورة رقم (461) والذي اعدم بموجبه السيد الشهيد الصدر والكوادر العليا للحزب .

وقال الحزب في بيان له : 

       بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ، وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (البروج: 7-8)

في الحادي والثلاثين من آذار عام 1980، أقدم نظام البعث الدموي على فتح أبواب السجون على مصاريعها، ونصب أعواد المشانق لأعضاء حزب الدعوة الإسلامية والمتعاطفين معه والمروجين لأفكاره، استنادا إلى قرار ما يسمى بمجلس قيادة الثورة رقم (461) الصادر بأثر رجعي، في سابقة تاريخية خطيرة، حُكم بموجبه بالموت والقتل الجماعي على حزب سياسي معارض، فكان ذلك إيذانا بانفجار بركان الدم الفوّار من نحور الدعاة والمؤمنين، على نحو غير مسبوق في تاريخ العراق المعاصر.
إن هذا القانون الجائر قضى بالحكم على كل العراقيين الأحرار بالقتل، إذ كان يكفي اتهام أي شخص بالانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية ليُساق إلى المقصلة وأقبية الأمن العامة وسجن أبي غريب سيّئ الصيت. وقد خسر العراق بذلك خيرة رجالاته وكفاءاته في مختلف الاختصاصات، وفي مقدمتهم المرجع القائد الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قدس سره)، ولجنة قيادة العراق، وأكثر من 97 داعية شكّلوا الدفعة الأولى من كوادر الدعوة العليا، لتتوالى بعدها قوافل الشهداء تباعا.
لقد ضرب الدعاة، بثباتهم وجلادتهم، أروع الأمثلة في الشجاعة، وتحملوا مسؤولية مواجهة نظام الطاغية، وكشف نهجه السياسي الطائفي التمييزي الدكتاتوري، فكسروا حاجز الخوف، وحطموا هيبته الزائفة، ومهّدوا الطريق أمام العراقيين للتصدي له والانخراط في حركة الجهاد ضده.
إن هذا القانون المشؤوم لم يكن إلا دليلا على خواء نظام البعث الفاشي وهزالته، إذ دفعه عجزه إلى التوسل بالقتل للقضاء على معارضيه، رغم أن سلاحهم لم يكن سوى الفكر والوعي، والدعوة بالحكمة والموعظة إلى رسالتهم، والجدال بالتي هي أحسن.
وفي ذكرى صدور هذا القانون، يقف العراقيون بإجلال وإكبار أمام الشهداء وتضحيات عوائلهم الكريمة، التي انبثق منها هذا النظام السياسي التعددي الديمقراطي الاتحادي، وما يتمتع به شعبنا اليوم من حريات واسعة بمختلف أطيافه ومكوناته؛ إذ كان هدف أولئك المضحين تحقيق حياة حرة كريمة في ظل نظام عادل، وهو الهدف الذي ما زال حزبنا يسعى إليه، بوصفه حزب بناء دولة لا طلب سلطة، وحزب تضحية لا مكاسب وامتيازات وقتية.
وبهذه المناسبة التي تختلط فيها الآلام بالآمال، والحسرة بالتمنيات، نجدد الدعوة إلى تعضيد الوحدة الوطنية، وتمتين الشراكة المتوازنة، والتكاتف لعبور هذه المرحلة الحرجة، والعمل على حماية التجربة السياسية القائمة وتطويرها بما يلبي تطلعات العراقيين، مع ضرورة تعديل مسارات العملية السياسية بما يحفظ المصلحة العليا للعراقيين بلا تمييز، ويحقق آمال الشهداء والمضحين الذين يمثلون مصدر شرعية هذا النظام، ومنهم تستمد القيادات قوتها وثقتها ومشروعيتها.
السلام على الشهداء الدعاة وقائدهم المرجع الشهيد الصدر، وسلامٌ على شهداء العراق.
العزة للوطن الحبيب، والسؤدد للشعب العزيز.

حزب الدعوة الإسلامية
المكتب السياسي
31 آذار 2026
11 شوال 1447
اليوم, 16:32
عودة