الرئيسية / ديالى تتبرأ من تداعيات الكارثة البيئية وتتهم الرستمية بتلويث دجلة

ديالى تتبرأ من تداعيات الكارثة البيئية وتتهم الرستمية بتلويث دجلة

"Today News": متابعة 


أكدت لجنة الزراعة والمياه في مجلس محافظة ديالى، اليوم الجمعة ، أنها غير مسؤولة عما وُصف بـ"كارثة الرستمية" التي ضربت محافظات الفرات الأوسط والجنوب، وأدت إلى أضرار بيئية ومادية جسيمة.

وقال رئيس اللجنة رعد مغامس التميمي في تصريح صحفي تابعته "Today News" ، إن "تحوّل مياه نهر ديالى إلى لون أسود قاتم مع انبعاث روائح كريهة، يعود إلى خلل فني في منطقة الرستمية ضمن حدود بغداد، والتي تضم محطة لمعالجة مجاري العاصمة"، مرجحًا "حدوث خلل أسهم في تدفق كميات كبيرة من المياه الملوثة إلى نهر ديالى دون معالجة".

وأوضح أن "هذه الكتلة المائية الملوثة اندفعت باتجاه نهر دجلة بصفته نهرًا وافدًا، ثم واصلت مسارها نحو مدن واسط ومنها إلى ميسان، متسببة بخسائر مادية كبيرة، لا سيما لمربي الأسماك، فضلًا عن الضغط باتجاه إيقاف محطات الإسالة وخلق ضرر بيئي واضح".

وأضاف التميمي أن "محافظة ديالى غير مسؤولة عن هذا التلوث، وأن الجهات المعنية به تقع ضمن العاصمة بغداد"، مؤكدًا أن "مستوى نقاوة المياه في نهر ديالى يُعد من الأفضل منذ سنوات طويلة، ولا سيما مع إطلاق ما بين 500 إلى 600 متر مكعب من مياه السيول المتدفقة من سد حمرين، ما أسهم في إنعاش حوض النهر وزيادة عذوبة مياهه".

وأشار إلى أن "ما حدث في الرستمية تتحمله الجهات المعنية في العاصمة، وليس محافظة ديالى"، لافتًا إلى أن "الأمر يستدعي وقفة جادة من قبل الحكومة لمعالجة هذا الخلل البيئي الخطير، كونه لا يضر بمياه نهر ديالى فقط، بل يهدد محافظات عدة سيمر بها هذا التلوث، بدءًا من واسط وصولًا إلى ميسان، وربما محافظات أخرى".

وفي ذات السياق أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الجمعة ( 10 نيسان 2026 )، عن تشكيل لجان لحصر أضرار الثروة السمكية نتيجة تلوث المياه.

وقال وكيل وزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري في تصريح صحفي ، إن "موجة الأمطار الغزيرة التي شهدها العراق مؤخراً، بعد سنوات من الجفاف والتي طالت العديد من الأنهار ومنها نهر ديالى، أدت إلى تحريك الرواسب والملوثات المتراكمة في مجاري المياه".

وأوضح أن "تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة من محطات عدة، بينها محطات الرستمية، إلى نهر ديالى ومنه إلى نهر دجلة، أسهمت في نفوق كميات كبيرة من الأسماك، لا سيما في أحواض التربية بالأقفاص العائمة في نهر دجلة، ما أدى إلى تضرر البحيرات التي تمثل ثروة سمكية ومنتجاً محلياً".

وأشار إلى أنه "تم تشكيل لجان مشتركة بإشراف وزارة الزراعة والحكومات المحلية، تضم دائرة البيطرة ومديريات الزراعة والبيئة والموارد المائية، وذلك لحصر الأضرار وتقييم حجم الخسائر في المشاريع المجازة حصراً"، مبيناً أن "وزارة البيئة وجهت دوائرها بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة مياه الصرف الصحي قبل تصريفها، بهدف الحد من تلوث المياه، والحفاظ على الصحة العامة، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث البيئية".


اليوم, 13:05
عودة