كشف مصدر في وزارة النفط، يوم الأحد، عن وجود صعوبات كبيرة تحول دون استئناف تصدير النفط العراقي عبر الأنبوب الممتد باتجاه ميناء ينبع السعودي.
وقال المصدر، في تصريح صحفي، إن "أبرز هذه التحديات يتمثل في تمسك الجانب السعودي بحق استخدام الجزء الواقع ضمن أراضيه لنقل نفوطه الخاصة".
وأوضح أن "إعادة تشغيل الأنبوب تتطلب إحياء الاتفاقية الثنائية المنظمة له بين البلدين، وهو أمر لم يشهد حتى الآن أي مؤشرات إيجابية من الجانب السعودي، ما يجعل عودة العمل به في المدى القريب أمراً غير مرجح".
وأضاف المصدر، أن "البنية التحتية للأنبوب تعرضت للإهمال على مدى أكثر من ثلاثة عقود، ما يستدعي تنفيذ عمليات تأهيل واسعة تشمل استبدال أجزاء كبيرة منه، وهو ما يتطلب تخصيصات مالية ضخمة في حال التوصل إلى اتفاق مشترك لإعادة تشغيله".
وأشار إلى أن "العراق في ظل هذه التحديات يواصل الاعتماد على وسائل نقل بديلة، من بينها الصهاريج البرية لنقل النفط عبر الأردن وسوريا، لحين إيجاد حلول دائمة ومستقرة لملف التصدير عبر الأنبوب المشترك".
ويُعد الأنبوب "العراقي – السعودي"، أحد خطوط نقل النفط الخام، إذ يمتد بطول نحو 1568 كيلومتراً، وينطلق من مدينة الزبير في جنوب العراق مروراً بمدينة خريص في شرق السعودية، وصولاً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وقد توقف تشغيل الأنبوب بشكل نهائي عام 1990 عقب الغزو العراقي للكويت، قبل أن تضع السعودية يدها عليه في عام 2001.