"Today News": متابعة
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلاً عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، أن إيران قدّمت مقترحاً جديداً للولايات المتحدة يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء العمليات العسكرية، على أن يتم تأجيل المفاوضات بشأن البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، في مسعى لكسر الجمود الدبلوماسي القائم بين الطرفين.
ووفقاً للمصادر، يهدف الاقتراح الإيراني إلى تجاوز الخلافات الداخلية في طهران حول حجم التنازلات الممكن تقديمها في الملف النووي، من خلال التركيز المبدئي على خفض التصعيد وإنهاء الحرب ورفع القيود البحرية، بما يخفف الضغوط الاقتصادية والعسكرية المفروضة على إيران.
إلا أن مراقبين يشيرون إلى أن إنهاء الحرب ورفع الحصار البحري سيُفقد واشنطن أوراق ضغط حاسمة في أي مفاوضات لاحقة، خصوصاً فيما يتعلق بمطالبها بتقليص تخصيب اليورانيوم ونقل المخزون النووي الإيراني إلى خارج البلاد.
وفي هذا الإطار، من المتوقع أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً مع فريق الأمن القومي في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض لبحث المقترح الإيراني وتقييم الخيارات المتاحة، وسط استمرار تعثر المسار التفاوضي.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن البيت الأبيض تسلّم المقترح دون حسم موقفه النهائي بعد، فيما شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض على أن واشنطن "لن تفاوض عبر الإعلام"، مؤكدة أن أي اتفاق يجب أن يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي ويحقق مصالح الأمن القومي الأمريكي.
وكان ترامب قد أكد في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" استمرار سياسة الضغط البحري على إيران، معتبراً أن الحصار المفروض على صادراتها النفطية يمثل ورقة ضغط أساسية لدفعها نحو تقديم تنازلات في المرحلة المقبلة.
في سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن قواتها أعادت 38 سفينة إلى الموانئ، ضمن عمليات تهدف إلى فرض قيود على الملاحة البحرية المرتبطة بإيران، مؤكدة استمرار الإجراءات البحرية في نطاق انتشارها بالمنطقة.
وذكرت "سنتكوم" عبر منصة "إكس" أن القوات الأمريكية تواصل مراقبة حركة الملاحة ومنع السفن من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها، في ظل تصاعد التوترات المتعلقة بأمن الممرات المائية الحيوية.
وأضافت أن القوات الأمريكية منتشرة على نطاق واسع في مناطق متعددة من الشرق الأدنى وخارجه، لضبط حركة الشحن البحري المرتبط بإيران.