"Today News": متابعة
كشف موقع "جِـي فيد" (JFeed) الإسرائيلي، يوم الأحد، تفاصيل جديدة حول القاعدة الجوية "السرية" داخل العراق والتي يُزعم أنها استُخدمت في عمليات ضد إيران، مشيراً إلى تدخل أمريكي لمنع السلطات العراقية من التحقيق في الموقع.
وذكر الموقع الإسرائيلي، في تقرير له ، أن منشأة عسكرية سرية داخل العراق كانت تُستخدم كمركز خفي للقوات الخاصة الإسرائيلية، إضافة إلى كونها مركز دعم لوجستي مهم لسلاح الجو الإسرائيلي، وفق ما أورده تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وبحسب التقرير العبري، أُنشئ مدرج جوي مؤقت بطول يقارب 1.6 كيلومتر داخل قاع بحيرة جافة تبعد نحو 180 كيلومتراً جنوب غرب النجف وكربلاء.
وأشار التقرير إلى أن هذا الموقع أتاح لإسرائيل تقليص مسافات الطيران بشكل كبير خلال تنفيذ مهام تستهدف إيران، ما وفر نقطة انطلاق استراتيجية عززت قدرات سلاح الجو الإسرائيلي على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، فيما نقل عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الموقع كان "ضرورياً" لنجاح العمليات الجوية الأخيرة ضد أهداف إيرانية.
وأضاف أن القوات الأمريكية تدخلت بشكل مباشر لمنع قوات الأمن العراقية من التحقيق في أنشطة مشبوهة داخل الموقع، ما وفر غطاءً للعمليات ومنع خضوعها للرقابة المحلية.
وأثار هذا التدخل، بحسب التقرير، تساؤلات بشأن السيادة العراقية وحجم النفوذ الأميركي على الأراضي العراقية، في حين يشير التقرير إلى وجود مستوى من التنسيق العملياتي بين واشنطن وتل أبيب داخل العراق، رغم الموقف العراقي المعلن بالحياد ورفض الوجود الإسرائيلي.
ولم تقتصر وظيفة الموقع، بحسب التقرير، على كونه محطة تزويد بالوقود، بل عمل كمركز لوجستي متقدم يوفر دعماً استخباراتياً وتقنياً ضرورياً لتنفيذ ضربات عالية الدقة، مكن الطائرات من تجاوز مسارات الرصد التقليدية والحفاظ على وجود قريب من الحدود الإيرانية.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية أو وزارة الدفاع الإسرائيلية بشأن ما ورد في التقرير.
وفي وقت سابق اليوم، كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، عن تفاصيل جديدة ومغايرة تتعلق بعمليات سرية نفذها الجيش الإسرائيلي داخل العراق، شملت نشر وحدات خاصة خلال العمليات العسكرية رفقة الولايات المتحدة ضد إيران.
وخلص تقرير جيروزاليم بوست، إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تعمل فيها إسرائيل داخل الأراضي العراقية، مشيراً إلى أن "إسرائيل سمحت للجيش في بعض الأحيان بشن هجمات محدودة على القوات الإيرانية التي كانت تحاول استخدام الأراضي العراقية لوضع نفسها لتكون قادرة على إطلاق ترسانة من الصواريخ ضد تل أبيب".
كما كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، بوقت سابق من اليوم، عن كواليس مهام ما أسمتها بـ"قاعدة إسرائيل السرية في صحراء العراق"، مشيرة إلى أنها تضمنت تشكيلًا من وحدات "الكوماندوز" وأوكلت لها مهام متنوعة.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، قد أفادت أمس السبت، بأن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم حربها التي شنتها ضد إيران في 28 شباط/ فبراير 2026، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن إسرائيل شنت غارات على قوات عراقية اقتربت منه في حينها.