الرئيسية / البيئة تتوعد ملقي الطيور في الانهار وتفتح خطوطاً ساخنة للابلاغ

البيئة تتوعد ملقي الطيور في الانهار وتفتح خطوطاً ساخنة للابلاغ

"Today News": بغداد 

أكدت وزارة البيئة، اليوم الثلاثاء ، ترحيبها بالاهتمام المجتمعي بالقضايا البيئية ودعمها للمبادرات الهادفة، مشددة في الوقت ذاته على منع أي أنشطة عشوائية تخالف القانون وتضر بالطبيعة، وأوضح مدير عام دائرة التوعية والإعلام البيئي، أمير علي الحسون، أن إطلاق الطيور أو الحيوانات الداجنة في نهر دجلة دون دراسة مسبقة يخل بالتوازن البيئي وينقل الأمراض، مبيناً أن الوزارة وجهت جهاتها الفنية بتقييم آثار إطلاق الطيور الأخير في دجلة قانونياً وبيئياً لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفق قانون حماية وتحسين البيئة.
وذكر مدير عام دائرة التوعية والإعلام البيئي، أمير علي الحسون في بيان تلقت ( موازين نيوز )  نسخة منه أن “وزارة البيئة تثمن الاهتمام المجتمعي المتزايد بالقضايا البيئية وتدعم جميع المبادرات الهادفة إلى حماية البيئة والتنوع الأحيائي، شريطة أن تستند إلى أسس علمية وقانونية وأن تنفذ بالتنسيق مع الجهات المختصة والحصول على الموافقات الرسمية اللازمة”.
وأوضح أن “إطلاق الطيور أو الحيوانات الداجنة في البيئات الطبيعية، ومنها نهر دجلة، دون دراسة مسبقة قد يؤدي إلى الإخلال بالتوازن البيئي من خلال المنافسة مع الأنواع المحلية أو نقل الأمراض والطفيليات أو التأثير في التنوع الأحيائي القائم”.
وأشار إلى أن “قانون حماية وتحسين البيئة رقم (27) لسنة 2009 يمنع إدخال أو إطلاق الأحياء النباتية والحيوانية في البيئة الطبيعية من دون موافقات أصولية من وزارة البيئة، مؤكداً أن أي إجراء مخالف سيتم التعامل معه وفقاً للتشريعات النافذة”.
وأضاف أن “وزيرة البيئة سروه عبد الواحد، وفي إطار تعزيز نوافذ التواصل المباشر مع المواطنين والناشطين البيئيين، وجهت بنشر أرقام هواتف السادة الوكلاء والمستشارين والمديرين العامين ومديري مديريات البيئة في المحافظات كافة عبر المنصات الرسمية للوزارة، بما يسهم في تحقيق أعلى مستويات التواصل والتعاون مع الناشطين والمهتمين بالشأن البيئي”.
وأكد أن “الوزارة تستقبل شكاوى المواطنين وملاحظاتهم على مدار الساعة، وبإشراف ومتابعة مباشرة من وزيرة البيئة وقيادات الوزارة، بما يعزز سرعة الاستجابة للبلاغات البيئية ومعالجة المشكلات والتجاوزات بما يخدم حماية البيئة والصحة العامة”.
وأشار الحسون إلى أن “الوزارة وجهت الجهات الفنية المختصة بمتابعة موضوع إطلاق الطيور وتقييم آثاره البيئية والقانونية واتخاذ الإجراءات المناسبة بما يضمن حماية التنوع الأحيائي والحفاظ على التوازن البيئي في نهر دجلة وسائر النظم البيئية العراقية”.
وجددت وزارة البيئة دعوتها للمواطنين والمنظمات والمبادرات التطوعية إلى “التعاون والتنسيق المسبق مع الجهات المختصة عند تنفيذ أي نشاط بيئي، بما يعزز الجهود الوطنية لحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية للأجيال الحالية والقادمة”.
وقالت مدير عام الدائرة الفنية في وزارة البيئة نجلاء الوائلي ، إن الشرطة النهرية بدأت اليوم الثلاثاء (2 حزيران 2026) بمنع إطلاق أي “حيوانات غير مدروسة أو غريبة عن البيئة” في أنهار العراق مشيرة إلى أن أبواب الوزارة مفتوحة أمام الناشطين والمنظمات المحلية والأجنبية لتزويدهم بقوائم التنوع البايولوجي والنباتات والحيوانات التي يمكن إطلاقها في البيئة العراقية بشكل مباشر.
وجاء هذا الإجراء بعد انتشار مبادرة إطلاق البط الداجن في نهر دجلة بسرعة مذهلة، إذ تعدت حدود نهر دجلة إلى الفرات، ويقول الناشط حيدر الأكرع إنه ليس صاحب المبادرة فقد سبقه إليها كثيرون، لكنه أطلق 262 زوجاً من البط في نهر دجلة ببغداد، وسرعان ما استجاب العشرات للمبادرة، وتم رصد العديد من الحالات المشابهة في الرمادي وهيت والحلة والنجف والديوانية وسوق الشيوخ وغيرها من مدن العراق، كما أطلق الأكرع مبادرة أخرى لإطلاق السلاحف النهرية وإصبعيات الأسماك، وسط جدل واسع حول المضار والفوائد البيئية لهذه المبادرة.
تعليق حكومي
وتقول نجلاء الوائلي، إن وجود ناشطين بيئيين مهتمين بالمحافظة على التوازن البيئي أمر مهم بالنسبة لوزارة البيئة شريطة أن لا تكون المبادرات ذات آثار سلبية ومخالفة للقوانين البيئية، خصوصاً أن المبادرة الأخيرة سجلت إطلاق حيوانات غير محلية ومن خارج البيئة العراقية، مشيرة إلى ضرورة أن تكون تلك المبادرات بالتنسيق مع الدائرة الفنية في وزارة البيئة لمساعدة الناشطين على اختيار المواقع المناسبة وأنواع الحيوانات التي يمكن إطلاقها لتحقيق الفائدة البيئية.
ينعش النظام البيئي
يرى المؤيدون، أن إطلاق البط قد يساهم في إنعاش النظام البيئي المائي، وأن للبط دور خفي وفعال في تحقيق التوازن من خلال تنظيف المسطحات المائية (التحكم في النباتات)، والقضاء على الطحالب الزائدة التي يتغذى عليها البط، والمكافحة الحيوية للآفات والأمراض من خلال القضاء على يرقات البعوض إذ يعتبر البط مفترساً شرهاً للحشرات التي تتكاثر على سطح المياه الراكدة أو بطيئة الجريان.
سماد طبيعي
ويؤكد المؤيدون، إن البط يثري السلسلة الغذائية، وإضافة إلى تدوير المغذيات بمعنى تسميد طبيعي للمياه، فإن فضلات البط غنية بالنيتروجين والفوسفور عند إطلاقها بكميات متوازنة، وتهوية المياه (Aeration)، إذ تساعد حركة البط المستمرة، وضرب بأجنحتها على سطح الماء، في تقليب الطبقة السطحية للنهر. ما يزيد من نسبة ذوبان الأوكسجين الجوي في الماء، وهو أمر حيوي لبقاء الأسماك والكائنات المائية الأخرى.
معلومات عكسية
بينما يرى المعارضون، أن الحفاظ على بيئة نهر دجلة يتطلب ترك النظام البيئي ليتوازن طبيعياً، ودعم الطيور والأسماك المحلية، وليس إدخال كائنات دخيلة قد تدمر هذا التوازن تحت شعار الرفق بالحيوان. النوايا الطيبة بدون دراسة علمية قد تؤدي إلى كوارث بيئية، وبدلا من إطلاق البط في النهر ينصح المعارضون بإطلاق إصبعيات الأسماك لزيادة الثروة السمكية أو تنظيف حافات الأنهر من الأوساخ والنفايات والطحالب والسعي لمنع رمي مخلفات المصانع والمستشفيات في الأنهار.
أدلة المعارضة
يؤكد هذا الفريق الذي يضم الكثير من الناشطين والمتخصصين في مجال البيئة، إن حملات إطلاق أفراخ البط التي غالباً ما تكون سلالات مستأنسة أو هجينة مثل بط بكين الأبيض أو المولارد في نهر دجلة، ورغم أنها قد تنبع من نوافذ إنسانية أو رغبة في تجميل البيئة، إلا أنها تحمل مخاطر بيئية وصحية جسيمة على النظام الإيكولوجي “البيئي” للنهر، إذ يحدث تزاوج بينه وبين البط البري المهاجر أو المستوطن، ما يؤدي إلى إضعاف الصفات الوراثية للبط البري التي تساعده على البقاء، مثل القدرة على الطيران لمسافات طويلة، والتمويه لحماية نفسه من المفترسات، وبالتالي تدهور السلالات النادرة والبرية وتشويه التنوع البيولوجي الطبيعي للمنطقة.
وقد يكون البط الداجن الذي يُربى في المزارع حاملاً لمسببات أمراض (بكتيرية، فيروسية، أو طفيلية) دون أن تظهر عليه الأعراض بسبب التحصينات أو طبيعة مناعته. عند إطلاقه في النهر.
كما تؤدي هذه الظاهرة بحسب المعارضين إلى اختلال التوازن الغذائي في نهر دجلة الذي يمتلك نظاماً غذائياً محدداً يدعم عدداً معيناً من الكائنات، وإدخال مئات أو آلاف الأفراخ المستأنسة يتسبب في استنزاف الموارد المائية، وحرمان الكائنات الأصيلة والطيور المهاجرة التي تعتمد على النهر كمحطة استراحة وتغذية أساسية.
موت جماعي
ويؤكد المعارضون أن هذا البط الهجين هذا البط غير مهيأ غريزياً للعيش في البرية، فقد نشأ في بيئة محمية تعتمد على تقديم الأعلاف الجاهزة، وأن إطلاقه في النهر يعرضه للافتراس السهل من قبل الكلاب السائبة، والطيور الجارحة، أو حتى القطط، لعدم امتلاكه مهارات التخفي أو الطيران السريع وقد يكون عرضة للموت الجماعي والتسمم لعدم قدرته على تمييز الغذاء الصالح في الطبيعة، أو بسبب تلوث مياه النهر في بعض المناطق، وبالتالي أن تحلل جثث الطيور النافقة في النهر يؤدي إلى تدهور جودة المياه وانبعاث الروائح الكريهة وتكاثر البكتيريا الضارة.
تلوث المياه بالفضلات
تجمّع أعداد كبيرة من البط في مناطق محددة من ضفاف النهر (خاصة قرب المتنزهات حيث يقوم الناس بإطعامها) يؤدي إلى تراكم فضلاتها. هذه الفضلات غنية بالنيتروجين والفوسفور، وتؤدي إلى ظاهرة الإثراء الغذائي (Eutrophication)، والتي تحفز نمو الطحالب الضارة وتُقلل الأكسجين المذاب في الماء، ما يتسبب في خنق الأسماك والأحياء المائية الأخرى.

 

 

اخبار ذات الصلة

الإعلام والاتصالات تقرر إلغاء عقد التسوية المبرم مع شركة كورك وإيقاف جميع عملياتها

الإعلام والاتصالات تقرر إلغاء عقد التسوية المبرم مع شركة كورك وإيقاف جميع عملياتها


محافظة بغداد تحدد سعر الأمبير لشهر حزيران الحالي: الذهبي بـ(12) ألف دينار

محافظة بغداد تحدد سعر الأمبير لشهر حزيران الحالي: الذهبي بـ(12) ألف دينار


العوادي يوجه بفتح تحقيقٍ فوري للوقوف على جميع ملابسات حادث وقع في سدة الكوت

العوادي يوجه بفتح تحقيقٍ فوري للوقوف على جميع ملابسات حادث وقع في سدة الكوت


القضاء: ضبط 10 ملايين دولار و40 عقاراً في قضية وكيل وزير النفط لشؤون التصفية

القضاء: ضبط 10 ملايين دولار و40 عقاراً في قضية وكيل وزير النفط لشؤون التصفية


العمل: قروض ميسرة للمتعافين من الإدمان

العمل: قروض ميسرة للمتعافين من الإدمان


صحة نينوى تقرر منع تداول مشروب الطاقة "فوريو" في الأسواق (وثيقة)

صحة نينوى تقرر منع تداول مشروب الطاقة "فوريو" في الأسواق (وثيقة)




تنزيل التطبيق


تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group


اليوم, 20:41
عودة