الرئيسية / حزب الدعوة الإسلامية : "عاشورا" مدرسة خالدة تستلهم منها الشعوب دروس الإباء والكرامة والثورة على الظالمين والطغاة

حزب الدعوة الإسلامية : "عاشورا" مدرسة خالدة تستلهم منها الشعوب دروس الإباء والكرامة والثورة على الظالمين والطغاة

"Today News": بغداد 

 أكد حزب الدعوة الإسلامية ،اليوم الخميس، ان يوم "عاشوراء" مدرسةٍ خالدة تستلهم منها الشعوب دروس الإباء والكرامة والثورة على الظالمين والطغاة .

وقال الحزب في بيان له بهذه الذكرى الأليمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [إبراهيم: 5].

في يوم عاشوراء، يوم سبط الرسول المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم، الإمام الحسين بن علي عليهما السلام، تقف الأمة الإسلامية وأحرار العالم وقفة إجلال وإكبار أمام أعظم صور الفداء والتضحية، مستذكرة ذلك العطاء الخالد الذي بُذلت فيه أقدس النفوس في سبيل أسمى الأهداف، دفاعاُ عن العقيدة الخاتمة، حفاظاً على المسار الأصيل للأمة بعد أن حاول الأمويون الغاصبون حرفها عن نهجها الحق.

ومنذ ذلك اليوم الأليم، لم تبقَ عاشوراء حادثةً تاريخيةً عابرة، بل تحولت إلى مدرسةٍ خالدة تستلهم منها الشعوب دروس الإباء والكرامة والرفض والثورة على الظالمين والطغاة، ففي عاشوراء انكشفت الحقائق، وتمايزت الصفوف بلا لبس ولا غموض؛ فإما أن يكون الإنسان في معسكر الحسين عليه السلام رمز العدل، وإما أن يقف في صف يزيد رمز الفساد، فلا منطقة وسطى بين النور والظلام.

لقد استمد أتباع أهل البيت عليهم السلام من الإمام الحسين عليه السلام روح العزم والثبات، والعمل الدؤوب من أجل الإصلاح والتغيير، وبذلك عرفتهم الأمم، وتشكلت هويتهم المتميزة بين الشعوب حملةً لمشروع الإصلاح ومواجهة الطغيان، بترجمة الانتماء الحسيني إلى التزامٍ عملي واعٍ، يتجسد في السير خلف القيادة الشرعية والالتزام بتوجيهاتها، وهي الامتداد الرسالي الأصيل لخط الإمام الحسين عليه السلام، والحاملة لقيم نهضته وأهدافها ومشروعها الإصلاحي في كل زمان ومكان.

إن ذكرى شهادة الإمام الحسين عليه السلام، هي استحضار لمواقف أتباعه في أكثر من ساحة، حيث تتجلى الروح الحسينية الكربلائية صموداً وثباتاً ومواجهةً وتضحيةً دفاعاً عن الأوطان والعزة والكرامة في مواجهة قوى الشر والعدوان، وقد أثبتوا أن مدرسة الحسين عليه السلام ما زالت قادرة على صناعة الانتصار، حين انتصر الدم على السيف، والعقيدة الصادقة على القوة الغاشمة، وسطروا ملاحم بطولية خالدة جعلت الشعوب تنظر إليهم بعين الإكبار والتقدير.

نجدد العهد في يوم عاشوراء، بأن نبقى على نهج الحسين عليه السلام نحيا ونجاهد ونموت، متمسكين بشعاره الخالد: (هيهات منا الذلة) ثابتين في الدفاع عن وطننا وسيادته، وحماية ثرواته، وصيانة حقوق شعبنا الأبي وحرياته، كما نؤكد ولاءنا وانتماءنا لهذا النهج المبارك بالنداء الذي تردد صداه عبر الأجيال، وسيبقى حياً في ضمائر المؤمنين: (لبيك يا حسين).

السلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.

حزب الدعوة الاسلامية
٩ محرم الحرام ١٤٤٨
٢٥ حزيران ٢٠٢٦
اليوم, 15:06
عودة