"Today News": متابعة
أفادت ثلاثة مصادر سورية وغربية وعراقية، اليوم الاثنين، بأن العراق وسوريا يستعدان لتوقيع اتفاق للربط الاقتصادي برعاية أميركية، على هامش زيارة رئيس الحكومة علي الزيدي لواشنطن منتصف تموز الجاري، في خطوة قد تمهد لتحالف جديد في المشرق العربي يغادر المعسكر المناهض للولايات المتحدة في المنطقة.
وأكد مصدر سوري لصحيفة الشرق الأوسط أن "وزير الخارجية أسعد الشيباني سيتوجه إلى واشنطن في منتصف تموز، حيث من المقرر أن يعقد لقاء مع الزيدي أو مسؤولين عراقيين يرافقونه، على هامش زيارة الأخير للولايات المتحدة".
وأضاف ان "اللقاء سيأتي عقب اجتماع مرتقب بين الزيدي والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض".
وحسب المصدر السوري، ان "المبعوث الأميركي الخاص توم برك سيرعى الاتفاق بين بغداد ودمشق، مع احتمال انضمام دول عربية إليه في مرحلة لاحقة، إذا استُكملت التفاهمات الفنية والسياسية الجارية".
ولم ينفِ مصدر عراقي أو يؤكد ما إذا كان الزيدي سيلتقي مسؤولين سوريين في واشنطن، إلا أن مستشاراً سياسياً في الحكومة السابقة أكد أن "فريق الزيدي يُجري تحضيرات خاصة لتوقيع اتفاق اقتصادي إقليمي يشمل سوريا".
وأكد مصدر عراقي أن "زيارة الزيدي إلى واشنطن، المقررة أن تبدأ في 15 تموز وتستمر نحو أربعة أيام، ستشمل لقاءات مع الرئيس الأميركي، وقيادات الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس، إضافةً إلى اجتماعات مع ممثلي شركات نفط أميركية، على أن ينتقل لاحقاً إلى ولاية تكساس لعقد لقاءات إضافية مع كبريات شركات الطاقة".
مع ذلك، قال مسؤول حكومي للشرق الأوسط إن "رئيس الحكومة سيتوجه إلى واشنطن، تلبيةً لدعوة الرئيس الأميركي، وإن لقاء ترامب يتصدر جدول الأعمال"، رافضاً الإفصاح عمَّا إذا كان هناك اجتماعات أخرى مع دول أخرى.
وقال المصدر الغربي إن "تنفيذ برنامج الزيارة بالكامل سيبقى مرتبطاً بنتائج اجتماع ترامب والزيدي"، مضيفاً: انه "يجب ألا ننسى أن هناك أسبوعاً حافلاً في بغداد سيحدد ما إذا كان لقاء ترامب والزيدي سيكون مثمراً".
وبين المصدر الغربي إن "المبعوث الأميركي توم براك يعمل على ترجمة مقاربته تجاه العراق وسوريا إلى مشاريع ملموسة، عبر تأسيس نواة لتحالف مصالح جديد يربط العراق وسوريا وشركاء إقليميين بممر أقصر إلى البحر المتوسط، بما يقلل الاعتماد على مضيق هرمز".
وإذا أُنجز الاتفاق بصيغته المطروحة، فإنه يعكس تحولاً في المقاربة الأميركية تجاه المنطقة نحو رعاية مشاريع عابرة للحدود تربط العراق بساحل البحر المتوسط، كما يمنح سوريا دوراً أكبر في إعادة تشكيل خريطة تدفقات الطاقة في المنطقة.