الرئيسية / قمة أنقرة تعيد خلط الأوراق .. ترامب يبحث عن مخرج من مأزق إيران

قمة أنقرة تعيد خلط الأوراق .. ترامب يبحث عن مخرج من مأزق إيران

"Today News": متابعة 

  

كتب  رئيس المجلس الأعلى للإعلام المرئي والمسموع في لبنان الدكتور عبدالهادي محفوظ مقالاً تحليلياً رصد فيه إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نهج الأحادية القطبية، في وقت تسعى فيه القوى الكبرى والإقليمية إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب.


وأوضح محفوظ أن واشنطن توظف أدوات نفوذها المتنوعة، من الماسونية العالمية المتغلغلة في مؤسسات الدول، إلى السيطرة على المؤسسات المالية الدولية ومنظمات الأمم المتحدة، مروراً بالتحكم بالمعابر الحيوية ونشر القواعد العسكرية والأساطيل في البحار، مؤكداً أن هذه السياسات لا تستبعد خيارات الحروب والحصار والاحتلال.


وكشفت وقائع قمة أنقرة الأخيرة للناتو، بحسب المقال، عن حرص ترامب على تفويض تركيا بمهمة احتواء إيران في المنطقة ولبنان، مع احتواء التوسع الإسرائيلي وإبقاء السلطة الفلسطينية كشكل رمزي للدولة. وتطرح المصادر الأوروبية الغربية تساؤلات حول مغامرات عسكرية تركية محتملة من سوريا باتجاه لبنان، تستند إلى تحركات مجموعات إسلامية متطرفة على الحدود تنتظر الضوء الأخضر التركي، فيما تستبعد المصادر ذاتها تقدماً برياً أميركياً لاحتلال أراضٍ إيرانية قليلة السكان لتوسيع دائرة الضغط.


وفي سياق المساعي الأميركية، يسعى ترامب إلى حل سلمي للحرب الروسية الأوكرانية عبر جمع الرئيسين بوتين وزيلينسكي، غير أن موسكو تنظر إلى هذه المحاولة بريبة، إذ تشترط اعترافاً دولياً بالأراضي المحررة وتراجع الناتو عن توسعاته ورفع العقوبات.


 ويشدد المستشار السياسي لوزارة الخارجية الروسية الدكتور رامي الشاعر على أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن هما المرجعية الوحيدة، داعياً واشنطن إلى التوقف عن التدخل في جذور الأزمات الخليجية والأوكرانية والعربية الإسرائيلية.


ويخلص محفوظ إلى أن التقديرات الروسية والصينية المشتركة ترى أن ترامب أوقع نفسه في مأزق حربه على إيران ولا يعرف مخرجاً منه، في محاولة يائسة للحفاظ على الهيمنة الأحادية. 


وأكدت المصادر أن تعقيدات أزمتي مضيق هرمز وأوكرانيا عززت مسار تحول العالم نحو تعددية قطبية فاعلة، مما يعني أن موسكو وبكين لن تكونا سنداً للرئيس الأميركي في المستقبل المنظور، وهو ما يطيل أمد التوترات الدولية.


اليوم, 12:57
عودة