الرئيسية / الموارد المائية تطلق حملة كبرى لإنقاذ الأنهار من آفة خطيرة

الموارد المائية تطلق حملة كبرى لإنقاذ الأنهار من آفة خطيرة

"Today News": متابعة 

انطلقت حملة وطنية واسعة لإزالة نبات زهرة النيل من نهر دجلة وعدد من الأنهار والجداول والمسطحات المائية، بمشاركة وزارات الموارد المائية والبيئة، والدوائر الخدمية، والحكومات المحلية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني والفرق التطوعية، في خطوة تستهدف الحفاظ على الأمن المائي والثروة السمكية وضمان انسيابية المياه إلى محطات الإسالة ومشاريع الري.
وباشرت الملاكات الفنية والهندسية التابعة لمديريات الموارد المائية في محافظتي بابل والديوانية، وبالتنسيق مع الجهات الساندة، تنفيذ حملات ميدانية لإزالة النبات من الأنهر والجداول بهدف إعادة انسيابية الجريان وضمان إيصال المياه إلى المناطق الريفية، وسط مشاركة من السلطتين التشريعية والتنفيذية في دعم الجهود الرامية إلى حماية الواقع البيئي والمائي.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي، في تصريح صحفي ، إن "الحملة الوطنية التي انطلقت من سدة الهندية تمثل بداية لتحرك وطني واسع سيشمل مختلف المحافظات العراقية، بهدف حماية الأنهر والجداول من هذا النبات الدخيل الذي يشكل تهديداً مباشراً للموارد المائية ويؤثر في البيئة والإنتاج الزراعي".
وأضاف أن "نجاح الحملة يعتمد على استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة والحكومات المحلية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على الأنهار ومنع العوامل التي تساعد على انتشار النباتات الغازية".
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال، في تصريح له ، أن "الوزارة تواصل تنفيذ خططها لإزالة زهرة النيل والأعشاب المائية من خلال تشكيلاتها المتخصصة، وبالتنسيق مع مديريات الموارد المائية في المحافظات، وبمتابعة مباشرة من وزير الموارد المائية".
وأشار إلى أن "خطة العمل تعتمد على تحديد البؤر الحرجة، وحشد الآليات والملاكات الفنية لمعالجتها، من خلال نصب المصدات لمنع انتقال النبات مع مجرى النهر، واستخدام الحاصدات والحفارات البرمائية والزوارق الخاصة بأعمال المراقبة والإزالة، فضلاً عن توظيف تقنيات التحسس النائي والصور الفضائية لرصد مناطق الانتشار ومتابعتها ميدانياً".
وأكد شمال أن "زهرة النيل تتسبب في استنزاف كميات كبيرة من المياه عبر عمليتي النتح والتبخر، كما تمنع وصول أشعة الشمس إلى النباتات المائية، الأمر الذي يؤثر في التوازن البيئي، فضلاً عن تأثيرها المباشر في مآخذ محطات الإسالة والطاقة الكهربائية ومشاريع الري، مبيناً أن الوزارة مستمرة في التعاون مع مختلف المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام للحدِّ من انتشار هذه الظاهرة".
بدوره، بين مدير دائرة التوعية والإعلام البيئي في وزارة البيئة، أمير علي الحسون، للصحيفة الرسمية وتابعته السومرية نيوز، أن "الوزارة تنسق بصورة مستمرة مع وزارات الموارد المائية والزراعة وأمانة بغداد والبلديات ضمن خطة حكومية موحدة لإزالة زهرة النيل من نهري دجلة والفرات وبقية المسطحات المائية".
وأوضح أن "الحملات تتواصل في مختلف المحافظات بعد انطلاقها من سدة الهندية، بمشاركة الحكومات المحلية والجهات التنفيذية والمتطوعين، بهدف القضاء على النبات والحدِّ من مخاطره البيئية والاقتصادية"، مؤكداً أن "نجاح المعالجة يتطلب استمرار التنسيق بين جميع الجهات المعنية".
من جهتها، أكدت عضو مجلس محافظة بغداد ورئيسة هيئة خدمات بغداد، آيات المظفر، أن "مجلس المحافظة يتابع بصورة رقابية وتشريعية أسباب انتشار زهرة النيل والإجراءات المتخذة لمنع عودتها"، مشيرة إلى أن "إزالة النبات لا تحتاج إلى موازنات مالية كبيرة بقدر حاجتها إلى تكامل جهود المؤسسات الحكومية والفرق التطوعية والإعلام".
وأضافت أن "من أبرز أسباب انتشار زهرة النيل تلوث مياه نهر دجلة، مبينة أن النبات يحجب أشعة الشمس عن الكائنات والنباتات المائية، ويخفض نسبة الأوكسجين الذائب في المياه، ويتسبب في نفوق الأسماك، فضلاً عن سده قنوات الري وإعاقة الصيد وزيادة تكاثر الحشرات والبعوض".
وشددت على أن "معالجة المشكلة تبدأ بالحدِّ من مصادر التلوث، ولاسيما تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى مجرى النهر"، لافتة إلى "وجود لجان مختصة تتابع هذا الملف بالتنسيق مع أمانة بغداد والجهات ذات العلاقة".
اليوم, 11:49
عودة