ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 %، عصر اليوم الثلاثاء، بعد تجدد تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران وتهديد "الحوثيين" بفرض حصار بحري على السعودية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.89 دولار، أو 2.12%، إلى 91.11 دولار للبرميل.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم شهر أقرب استحقاق، الذي تنتهي التداولات عليه اليوم الثلاثاء، 2.07 دولار، أو 2.49%، ليسجل 85.30 دولار للبرميل.
كما ارتفع عقد التسليم في أيلول/ سبتمبر أيلول، الأكثر تداولا، دولارين، أو 2.42%، إلى 84.48 دولار.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى "يو.بي.إس"، إن "تراجع التصدير عبر مضيق هرمز والمخاوف من احتمال تعطل إمدادات النفط القادمة عبر البحر الأحمر يدعمان أسعار النفط قليلا".
وقصفت القوات الأميركية أهدافاً في جنوب إيران خلال الليل بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران ستدفع ثمناً باهظا لمقتل جنود أميركيين، في حين استهدفت طهران مواقع أميركية في البحرين والكويت والأردن.
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أن ناقلة تعرضت للاستهداف بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، ما أجبر طاقمها على مغادرتها واللجوء إلى قارب نجاة. وانخفضت حركة السفن عبر المضيق بقدر أكبر بعد أحدث تصعيد للهجمات الأمريكية والإيرانية.
وورد في تقرير بحثي صادر عن (إس.إي.بي) أن "المتفائلين ربما يرون أن أحدث الهجمات الأميركية محاولة أخيرة لتعزيز الموقف التفاوضي قبل التوصل إلى تسوية وفتح مضيق هرمز".
وجاء في التقرير: "يكمن الخطر رغم ذلك في استمرار حالة الجمود لفترة أطول، مع استمرار عدم استقرار تدفقات الطاقة وارتفاع أسعار النفط وتكرار الهجمات".
وأدت تصريحات مسؤول إيراني كبير لرويترز إلى الحد من ارتفاع الأسعار، إذ قال إن طهران تلقت اقتراحا من وسطاء بوقف إطلاق النار عشرة أيام في محاولة لإنقاذ اتفاق مؤقت تسنى توقيعه في 17 حزيران/ يونيو، يهدف إلى تمهيد الطريق لاتفاق دائم لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير شباط بهجمات أميركية إسرائيلية على إيران.
وقال الحوثيون، يوم أمس الاثنين، إنهم سيفرضون حظرا للملاحة البحرية على السعودية، مما قد يفتح جبهة جديدة ضد الولايات المتحدة في حربها على إيران ويزيد من التهديد الذي يواجه إمدادات الطاقة العالمية والتجارة خارج الخليج.