"Today News": متابعة
يتوجه وفد أمني عراقي رفيع المستوى، يوم غد، إلى المملكة العربية السعودية، في زيارة لبحث عدد من الملفات الأمنية والتطورات التي تشهدها المنطقة، في ظل حراك متبادل بين بغداد والرياض لتعزيز التنسيق الأمني ومنع اتساع دائرة التصعيد.
وتأتي الزيارة امتداداً لاتصالات أمنية رفيعة بين البلدين، كان أبرزها زيارة رئيس الاستخبارات العامة السعودية خالد الحميدان إلى بغداد في السابع من آب الجاري، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين عراقيين تناولت التطورات الأمنية والإقليمية وسبل تعزيز التعاون بين العراق والسعودية.
كما جاءت زيارة الحميدان في أعقاب مرحلة شهدت توتراً أمنياً على خلفية هجمات بطائرات مسيّرة، قالت الرياض إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت المنطقة الشرقية في المملكة، أعقبتها ضربات أميركية-سعودية استهدفت مواقع لفصائل مسلحة داخل العراق.
وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت مقتل 20 شخصاً وإصابة 32 آخرين جراء تلك الضربات، فيما أكدت الحكومة العراقية في حينها أنها لم تتلق إخطاراً مسبقاً من الولايات المتحدة أو السعودية بشأن العمليات التي نُفذت داخل الأراضي العراقية.
ودفعت هذه التطورات بغداد إلى تكثيف تحركاتها لمنع استخدام الأراضي العراقية في شن هجمات على دول الجوار، بالتوازي مع اجتماعات أمنية وسياسية شددت على حصر السلاح بيد الدولة ومنع أي نشاط مسلح من شأنه تهديد أمن العراق أو الدول المجاورة.
وتزامن الحراك الأمني مع اتصالات سياسية بين بغداد والرياض، بينها دعوة متجددة للجانب العراقي لزيارة المملكة، في إطار مساعٍ لإعادة تنشيط قنوات التواصل واحتواء تداعيات التوتر الأخير.
ومن المنتظر أن يبحث الوفد العراقي في الرياض ملفات التعاون والتنسيق الأمني وتبادل المعلومات، إلى جانب أمن الحدود والتهديدات العابرة للحدود والتطورات الإقليمية، فضلاً عن آليات منع تكرار أي هجمات تنطلق من الأراضي العراقية باتجاه المملكة.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية مع تحرك بغداد في ملف حصر السلاح بيد الدولة وضبط نشاط الفصائل المسلحة، بالتوازي مع مساعي الحكومة لتثبيت علاقاتها مع دول الجوار ومنع تحول الأراضي العراقية إلى ساحة للصراع أو منطلق لتهديد أمن دول المنطقة .