"Today News": بغداد
اعلن قسم الرصد الزلزالي في هيئة الانواء الجوية، اليوم الاثنين، عن تسجيل 46 هزة أرضية ضربت كركوك خلال أربعة أيام.
وقال القسم في بيان له ، ان "الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي التابعة لوزارة النقل أصدرت تقريراً تفصيلياً حول النشاط الزلزالي الذي شهدته المناطق الواقعة شرق وجنوب شرق محافظة كركوك، خلال الفترة من 30 تموز ولغاية 2 آب 2026، وذلك بإشراف مديرها العام عبد العظيم كريم غافل".
وأضاف ان "سلسلة من الهزات الأرضية ضربت المنطقة، إذ بدأ النشاط عند الساعة 00:51:45 بالتوقيت المحلي لمدينة بغداد يوم الخميس الموافق 30 تموز 2026، فيما بلغت قوة الهزة الرئيسية 4.5 درجة، وسُجلت يوم السبت الموافق 1 آب 2026، على بُعد نحو 23 كم شرق مدينة كركوك"، مشيرا الى ان "النشاط استمر لمدة أربعة أيام من 30 تموز ولغاية 2 آب 2026 وسبقت الهزة الرئيسية نحو 30 هزة استباقية (Foreshocks)، فيما أعقبتها 15 هزة ارتدادية (Aftershocks) ".
وتابع ان "شبكة الرصد الزلزالي العراقية سجلت خلال أيام النشاط 46 هزة أرضية، تراوحت قوتها بين 1.1 و4.9 درجة، وكانت النسبة الأكبر منها من الهزات الضعيفة التي لا تشعر بها أجهزة الرصد إلا في مواقع محددة، فيما تراوحت قوة عدد من الهزات بين 2 و3 درجات وسُجلت أيضاً هزات بقوى أعلى"، لافتا الى ان "سكان المناطق القريبة من المراكز السطحية للهزات شعروا بقوى متفاوتة، وامتد تأثير بعضها إلى مناطق من محافظة كركوك وأجزاء من إقليم كردستان".
وعن الوضع الزلزالي في المنطقة بيّن قسم الرصد الزلزالي، بين ان "المنطقة تقع ضمن الجزء الشمالي الشرقي من الصفيحة العربية، وهي من المناطق النشطة زلزالياً، إذ تمتد منطقة النشاط من شمال وشمال شرق البلاد وحتى البصرة، بمحاذاة الحدود العراقية مع إيران وتركيا، وبعمق يصل إلى نحو 130 كيلومتراً"، موضحا أن "هذا النطاق يتميز بنشاط زلزالي واضح من حيث عدد الأحداث الزلزالية ومقاديرها، وينتهي باتجاه منطقة الرصيف المستقر، فيما تمثل المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية من العراق جزءاً من نطاق النشاط الزلزالي المرتبط بالحركة التكتونية في المنطقة".
ولفت إلى أن "مراجعة السجل الزلزالي الحديث للمنطقة والمناطق المجاورة للفترة الممتدة من 1900 إلى 2026 أظهرت تعرضها إلى نحو 154 هزة زلزالية، تراوحت مقاديرها بين 1 و5.2 درجة، ما يؤكد استمرار النشاط الزلزالي في هذه المنطقة عبر فترات زمنية مختلفة".
وعن أسباب النشاط الزلزالي أوضح القسم ان "العراق يُعد من البلدان المعرضة للنشاط الزلزالي بحكم موقعه الجيولوجي، إذ يقع ضمن منطقة التفاعل بين الصفيحة العربية والصفيحة الأوراسية كما وتؤدي الحركة المستمرة للصفيحة العربية باتجاه الشمال الشرقي الى تراكم الإجهادات في مناطق التماس التكتوني، ولا سيما ضمن نطاق جبال زاغروس ومكران، الأمر الذي ينتج عنه نشاط زلزالي متفاوت في المنطقة"، مبينا ان "اتساع مساحة الأجزاء الشمالية والشرقية من الصفيحة العربية، إلى جانب استمرار حركة الصفائح والتصدعات النشطة، يسهم في استمرار النشاط الزلزالي في المناطق الواقعة ضمن نطاق التماس بين الصفيحتين".
وأكد القسم أن "الملاكات المختصة تواصل متابعة وتحليل النشاط الزلزالي في المنطقة بصورة مستمرة، من خلال شبكة الرصد الزلزالي العراقية، مع مراقبة أي تطورات أو هزات جديدة".
وتأتي هذه المتابعة ضمن مهام الهيئة في رصد النشاط الزلزالي في عموم البلاد، وتحليل البيانات الواردة من محطات الرصد وإعداد التقارير العلمية، بما يضمن توفير المعلومات الرسمية الدقيقة والموثوقة للجهات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين.