الرئيسية / الموارد : الأمطار أنقذت الوضع المائي والاتفاقية مع تركيا ستحسن مستوى الأرواء بنسبة 80%

الموارد : الأمطار أنقذت الوضع المائي والاتفاقية مع تركيا ستحسن مستوى الأرواء بنسبة 80%

"Today News": متابعة 


أكد وزير الموارد المائية، مثنى التميمي، اليوم الأربعاء، أن الأمن المائي أفضل بأربعة أضعاف مقارنة بعام 2025، فيما أشار إلى أن الاتفاقية الإطارية مع تركيا ستحسن مستوى الأرواء بنسبة 80%.
وقال التميمي في حديث متلفز ، إن "ملف المياه يعد من الملفات المهمة والسيادية للعراق"، مشيراً إلى أن "الوضع المائي في نهاية عام 2025 كان في مستوى خطر جداً، قبل أن تسهم موجة الأمطار التي شهدها العراق مطلع موسم الربيع عام 2026 في إنقاذ الوضع وتعزيز الخزين المائي".
وأضاف، أن "الوضع المائي في العراق معقد، إلا أن غزارة الأمطار خلال عام 2026 خففت من حدة الأزمة"، مبيناً أن "الأمطار عززت الخزين المائي بنحو 35 مليار متر مكعب، بعدما كان لا يتجاوز 5 مليارات متر مكعب".
وتابع، أن "الحكومات المتعاقبة لم تولِ ملف المياه الأهمية التي يستحقها، كما أن وزارة الموارد المائية لم تحصل على استحقاقها الكافي في الموازنات السابقة"، مشيراً إلى حاجة الوزارة إلى تغيير في السياسات الحكومية المتعلقة بملف المياه.
وأوضح أن "العراق، بعد عام 2003، لم يشهد تنفيذ مشاريع مياه فعالة باستثناء مشاريع محدودة"، مؤكداً أن "الوزارة لديها دراسة استراتيجية خاصة بملف المياه".
وأشار التميمي إلى أن "الاتفاقية الإطارية بين العراق وتركيا تهدف إلى التنسيق بين البلدين في ملف المياه"، مبيناً أن "الاتفاق يتضمن تصدير 30 ألف برميل من النفط مقابل تنفيذ مشاريع مختلفة، من بينها مشاريع مائية".
ولفت إلى أن "المشاريع الجديدة، التي يجري التنسيق بشأنها مع الجانب التركي، ستسهم في تحسين الإرواء في عدد من المحافظات، وإيصال المياه إلى المحافظات الجنوبية، وتشجيع المزارعين، فضلاً عن تنفيذ عدد من السدود ومشاريع الري الحديث".
وبين أن "الحزمة الأولى من المشاريع ستعمل على تحسين مستوى الإرواء من 35 بالمئة إلى 80 بالمئة"، مؤكداً أن "مشاريع الري الحديث ستكون موجودة في المحافظات ضمن الاتفاق مع تركيا."
وأضاف أن "العراق يعمل على معالجة الوضع المائي في الأهوار، مبيناً أنه من المتوقع أن يبلغ الخزين المائي للعراق في تشرين الثاني المقبل نحو 27 مليار متر مكعب، في وقت يحتاج فيه العراق سنوياً إلى نحو 50 مليار متر مكعب من المياه.
وأكد التميمي أن "الأزمات السياسية لها تأثير مباشر على الواردات المائية للعراق"، محذراً من أن إهمال ملف الإرواء سيضع العراق أمام مشكلة تاريخية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع دول الجوار، أشار إلى وجود تنسيق مع الحكومة السورية بشأن الحصة المائية، مؤكداً أن "أكبر خطر على الأمن المائي للعراق هو العلاقات مع دول المنبع"، مشددا على ضرورة أن تكون علاقات العراق جيدة مع تركيا في ملف المياه.
وأوضح أن "أكبر خطأ ارتكبه العراق هو عدم تحسين ملف الإرواء"، مبيناً أن استخدام تقنيات الري الحديث يقلل الهدر ويمنع التلوث ويحقق العدالة في توزيع المياه بين المحافظات.
وأشار إلى أن "أهم مشروع لدى الوزارة هو إزالة التلوث عن نهري دجلة والفرات"، مؤكداً أن العراق متأخر في ملف المياه بفارق شاسع عن دول الجوار.
وأكد التميمي أن الأمن المائي في العراق أصبح أفضل بأربعة أضعاف مقارنة بعام 2025، مشيراً إلى أن الاتفاقية الإطارية مع تركيا ملزمة للطرفين.


أمس, 23:33
عودة