أكدت وزارة النفط، أن عجز البنزين يبلغ 5 ملايين لتر يومياً، فيما تصل الحاجة الصيفية إلى 35 مليون لتر.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط، سليم الركابي، في حديث صحفي ، إن "حرص الوزارة على تأمين احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية دفعها إلى اللجوء لاستيراد كميات من البنزين المحسّن من خارج العراق عبر موانئه الجنوبية، بهدف تغطية الفارق بين كميات الإنتاج والاستهلاك المحلي"، موضحاً أن "هذا الإجراء يأتي لمعالجة العجز الحاصل بين ما تنتجه المصافي وما تحتاجه السوق المحلية".
وأضاف الركابي أن "عملية استيراد البنزين المحسّن أصبحت في الوقت الحالي ليست بالعملية السهلة، بسبب الأوضاع الأمنية والحرب الدائرة في المنطقة"، مشيراً إلى "مواجهة صعوبة حقيقية في إيجاد شركات تعرض كميات متاحة من البنزين المحسّن للبيع".
وأوضح أن "ما أمكن التوصل إليه حالياً هو التعاقد مع شركة واحدة تمتلك ناقلة واحدة فقط"، مبيناً أنه "عند رسو الناقلة في الموانئ والبدء بتفريغ حمولتها، يتم تعزيز كميات البنزين المحسّن إلى محطات الوقود، الأمر الذي يسهم في توفير الكميات المطلوبة للمواطنين".
وأشار الركابي إلى أنه "بعد مغادرة الناقلة، تستغرق عملية وصول الناقلة التالية بحدود أربعة أيام، وخلال هذه المدة تعتمد الوزارة على الخزين المتوفر لديها لتعزيز محطات الوقود، إلا أن الكميات التي يتم تجهيزها خلال هذه الفترة تكون أقل، ما يؤدي إلى حدوث نقص في بعض المحطات".
وأكد أن "الوزارة تعمل على تلافي هذه الحالة ومعالجة النقص الحاصل في بعض المحطات"، لافتاً إلى أن "وزير النفط وجّه بإيجاد شركة أخرى وناقلة أخرى تكون بمثابة ظهير للناقلة الراسية حالياً، بما يضمن استمرار عمليات التجهيز وتغطية كامل الكميات المطلوبة من البنزين المحسّن".
وأكد الركابي أن "العمل جارٍ لمعالجة المشكلة وتوفير كميات البنزين المحسّن بصورة أكثر استقراراً"، متوقعاً أن "تشهد عمليات التجهيز تحسناً ملحوظاً، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين والحد من حالات النقص التي شهدتها بعض محطات الوقود خلال الفترة الماضية".
وفي السياق ذاته، كشف الركابي عن أن "حجم العجز في مادة البنزين يتغير يومياً تبعاً لمعدلات الاستهلاك"، مبيناً أنه "يبلغ نحو 5 آلاف متر مكعب، أي ما يعادل 5 ملايين لتر، فيما تصل حاجة العراق اليومية من البنزين خلال موسم الصيف إلى نحو 35 مليون لتر، ويجري سد جزء من هذا العجز عن طريق الاستيراد"