"Today News": متابعة
اتهمت جماعة الحوثي، اليوم، سلاح الجو السعودي بشن 58 غارة جوية على مناطق سيطرتها في اليمن خلال الساعات الـ24 الماضية، في أعقاب هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف قاعدة عسكرية ومنشآت نفطية داخل المملكة، وسط تصعيد ميداني واسع أتاح للجماعة السيطرة على مواقع استراتيجية مطلة على البحر الأحمر.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن الغارات استهدفت 6 محافظات يمنية هي (صعدة، حجة، الجوف، البيضاء، تعز، ولحج)، مشيراً إلى أن المقاتلات انطلقت من قاعدة جوية في خميس مشيط. وجاء ذلك بالتزامن مع إفادة وسائل إعلام تابعة للجماعة بتعرض معقلهم الرئيسي في صعدة لقصف مدفعي.
في المقابل، لم تؤكد السلطات السعودية رسمياً تنفيذ الضربات، في حين أعلن الدفاع المدني السعودي إصابة شخصين إثر سقوط مقذوف حوثي في منطقة جازان الحدودية، إلى جانب صدور تحذيرات أمنية مؤقتة في مدينتي أبها وخميس مشيط، وتوقف مؤقت للعمل في بعض المنشآت النفطية نتيجة الهجمات الأخيرة.
ميدانياً، حقق الحوثيون اختراقاً كبيراً في الساحل الغربي لليمن بعد إحكام سيطرتهم على مدينة "المخا" الساحلية، وبسط نفوذهم على الشريط الساحلي وجزر البحر الأحمر، مما يعزز قبضتهم المباشرة على مضيق "باب المندب" الاستراتيجي المؤدي إلى قناة السويس، ويهدد حركة الملاحة والتجارة العالمية.
وعلى الصعيد الإنساني، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن المعارك الأخيرة أسفرت عن سقوط مئات القتلى، وأجبرت نحو 86 ألف شخص على النزوح داخلياً، فيما فرّ أكثر من ألفي يمني عبر البحر باتجاه جيبوتي منذ أواخر الأسبوع الماضي.
ويشهد النزاع اليمني المستمر منذ 2014 فصلاً جديداً من التصعيد، إثر انهيار تفاهمات الهدنة المبرمة عام 2022، متأثراً بالتوترات الإقليمية بين واشنطن وطهران، وفرض الحوثيين حصاراً بحرياً على الموانئ والناقلات السعودية، ما تسبب في ضغوط إضافية على أسواق النفط العالمية.
وفي سياق متصل، كشف موقع "أكسيوس" الإخباري أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب لطلب تنفيذ ضربات عسكرية ضد الحوثيين، غير أن الإدارة الأميركية رفضت الطلب.