الرئيسية / تقرير عبري: تنسيق عراقي - حوثي للسيطرة على باب المندب وهرمز

تقرير عبري: تنسيق عراقي - حوثي للسيطرة على باب المندب وهرمز

"Today News": متابعة 

قدمت صحيفة "جيروزاليم بوست" رواية اسرائيلية حول تقدم جماعة أنصار الله الحوثي السريع بالقرب من باب المندب على البحر الأحمر، من خلال تحالف منسق مع العراق وإيران وشركاء آخرين، يوفرون القدرات العسكرية والدعم الاستراتيجي.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية فإن التقدم السريع للحوثيين والسيطرة على جزر حنيش الكبرى والصغرى في جنوب البحر الأحمر، سمح للجماعة بفرض سيطرة فعلية على مضيق باب المندب المهم استراتيجيا، وطرد القوات المرتبطة بمجلس القيادة الرئاسي المرتبط بالسعودية.

وأشارت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، إلى أن الحوثيين المدعومين من إيران أصبحوا الآن عند أضيق نقطة من الساحل، على بعد 20 كم فقط من الساحل الأفريقي - وهو ما يمنحهم الى جانب التحالف الاقليمي الذي تقوده ايران والذي هم جزء منه - سيطرة فعالة على حركة المرور البحرية التي تشق طريقها عبر خليج عدن الى البحر الاحمر.

وذكر التقرير أن الحوثيين اعلنوا خلال تقدمهم انهم يعتزمون استهداف عمليات الشحن السعودية في المضيق، بدلا من فرض حصار بحري عام، وهو ما ترافق مع هجوم بالطائرات المسيرة من جانب الميليشيات العراقية استهدف خط انابيب شرق - غرب السعودي في 10 أيلول/سبتمبر، وهو الخط الذي يؤمن للسعودية نقل نفطها الى البحر الأحمر وتجنب مضيق هرمز.

واعتبر التقرير ان ذلك يعكس عملا منسقا بين الميليشيات العراقية والحوثيين يهدف الى توسيع قدرة التحالف الذي تقوده إيران على فرض شروطها على الحركة البحرية من هرمز إلى البحر الأحمر، مضيفا أن التركيز على السعودية، يجنب المهاجمين الانتقام الأميركي.

وبحسب الصحيفة فإن أحداث الايام الاخيرة تظهر استمرار قدرة التكتل الإقليمي الذي تقوده إيران على العمل المنسق فيما بينها، من اجل تحقيق الأهداف المشتركة، مضيفا أنه رغم الضرر الذي الحقته اسرائيل بـ"وكلاء ايران" في المنطقة، الا ان طهران وحلفائها لا يزالون ينشطون الى حد كبير.

وتابع التقرير أن هناك تفاصيل دقيقة ومهمة اذ ان الحوثيين مثل حماس، وليسوا مثل حزب الله اللبناني او العراقي، فهم ليسوا وكيلا مباشرا للحرس الثوري الإيراني، موضحا ان الحوثيين، مثل حماس، يمثلون حركة محلية أصيلة ومتجذرة، ولهم أجندتهم و أولوياتهم الخاصة.

ووفقا لتقرير الصحيفة، فإن الحوثيين تجنبوا الانخراط المباشر في الجولة الحالية من القتال قبل وقوع الهجمات السعودية على صنعاء، وهم الان يركزون جهودهم على وجه التحديد ضد الرياض، وهو ما يؤكد إلى اي مدى ان الحوثيين ليسوا مجرد دمية للإيرانيين ويتصرفون عسكريا استجابة لأوامرهم.

ومع ذلك، نبه التقرير الى ضرورة تجنب المبالغة حول استقلالية العمليات، موضحا أنه بينما لا يتلقى الحوثيون اوامر من الايرانيين، الا ان الكثير من قدراتهم العسكرية مستمدة مباشرة من علاقتهم مع طهران.

وتابع التقرير ان التدقيق في الادلة يظهر ان الانشطة العسكرية للحوثيين ممكنة من خلال الوجود المباشر للافراد الايرانيين وغيرهم من الحلفاء على الأراضي اليمنية، والمشاركة الوثيقة للإيرانيين والشخصيات العراقية واللبنانية المتحالفين الذين يقومون بتوجيه الحوثيين وادارتهم، لافتا الى ان الصين وروسيا تدعمان هذه الجهود على أساس مصالحهما الجيوسياسية المشتركة.

وتحدث التقرير عن وثائق حصلت عليها "جيروزاليم بوست" مؤخرا من مصادر يمنية، تشير بالاسماء الى متعاونين ايرانيين وعراقيين من الحوثيين، من بينهم العراقي ابو مختار بري مشهور الذي يقدم مشورته في مجال العمليات الاستخباراتية والامنية، بينما يقدم العراقي حسن اياد العامري المشورة حول الطائرات المسيرة، بينما يساعد في مجال الصواريخ العراقي محمد سيد الحكيم.
اليوم, 15:07
عودة