أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم الخميس، تمكُّنها من استرداد مدانة هاربة من السلطات في الجمهوريَّـة اللبنانيَّـة، مطلوبة عن جريمتي اشتراكٍ باختلاس قرابة 4 مليارات دينار من أموال دائرة صحة واسط.
وذكرت الهيئة في بيان لها ، أنَّ "دائرة الاسترداد فيها أعدَّت ملف الاسترداد الخاص بالمدانة الهاربة (علياء حسوني)، الموظفة السابقة في دائرة صحة واسط، وأرسلته عبر الجهات المختصَّة إلى السلطات اللبنانيَّة"، مشيرةً إلى أنَّ "المتابعة والتنسيق مع الجهات الداخليَّة والخارجيَّة المعنيَّة أفضيا إلى إلقاء القبض عليها وتسليمها إلى الجانب العراقي عبر مديريَّة الشرطة العربيَّة والدوليَّة (الإنتربول)".
وأكَّدت الهيئة أنَّ "عمليَّة الاسترداد جاءت ثمرةً لتواصل جهود الملاحقة الدوليَّة والمتابعة والتنسيق مع الجهات المعنيَّة، وفي مقدمتها مُديريَّة الشرطة العربيَّة والدوليَّة في وزارة الداخليَّة، والجهات القضائيَّة، ولاسيما جهاز الادّعاء العام، فضلاً عن سفارة جمهوريَّة العراق في لبنان".
وأضافت ان "تفاصيل القضيَّة تشير إلى اشتراك المدانة، خلال مدة عملها في دائرة صحة واسط، باختلاس (2,855,313,401) دينار من أموال الدائرة، فضلاً عن اشتراكها باختلاس مبلغ آخر قدره (923,719,423) دينار، ليبلغ مجموع المبلغين المختلسين (3,779,032,824) دينار".
وبيَّنت أنَّ "محكمة جنايات واسط - الهيئة الجنائيَّة الأولى سبق أن نظرت القضيَّة، وبعد اطلاعها على الأدلة والإثباتات المتحصلة التي تمثَّلت بإفادة الممثل القانوني لدائرة صحة واسط وأقوال الشهود ونتائج التحقيق الإداري والتقارير المربوطة في الدعوى، فضلاً عن قرينة هروب المدانة، وجدتها كافيةً ومقنعةً لإدانتها عن جريمة الاشتراك باختلاس المال العام".
وتابعت إنَّ "المحكمة أصدرت بحق المدانة حكماً غيابيَّـاً بالسجن المؤبد؛ استناداً إلى أحكام المادة (315/ الشق الثاني) من قانون العقوبات العراقي المعدَّل وبدلالة مواد الاشتراك (47 و 48 و 49) منه، وألزمتها بتأدية (3,779,032,824) دينار إلى الدائرة، فضلاً عن منح الجهة المتضررة الحق بالمطالبة بالتعويض بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعيَّة".