"Today News": متابعة
أعلنت دائرة صحة النجف الأشرف، اليوم الاثنين، نجاح تدخلات قسطارية لفتح الشرايين الدماغية المسدودة وعلاج الجلطات الدماغية في مركز النجف الأشرف للقلب المفتوح، فيما دعت الجهات الحكومية المعنية إلى تقديم الدعم اللازم لتطوير هذه الخدمة الطبية وتوسيع نطاق إجرائها بصورة منتظمة.
وقال مدير عام صحة محافظة النجف الأشرف، زين العابدين الأسدي، للوكالة الرسمية ، إن "مركز النجف الأشرف للقلب المفتوح، بقيادة، خالد عنبر، حقق إنجازاً طبياً مهماً تمثل في فتح الشرايين الدماغية المسدودة باستخدام القسطرة، في خطوة تضاف إلى سلسلة الإنجازات العلمية والطبية التي حققها المركز".
وأضاف أن " هذا التدخل القسطاري يسهم في إنقاذ حياة المرضى المصابين بالجلطات الدماغية خلال الساعات الحرجة الأولى من الإصابة، التي تتراوح بين أربع وست ساعات، بما يعزز فرص النجاة ويحد من مخاطر الوفاة أو الإصابة بالشلل الدائم".
وأكد الأسدي أن "هذا الإنجاز يمثل نقلة نوعية مهمة في المجال الطبي، ونسعى بالتنسيق مع وزارة الصحة ورئاسة مجلس الوزراء، إلى توفير الإمكانات المادية والعلمية والمعنوية اللازمة لدعم المشروع وتطويره".
من جانبه، قال مدير مركز النجف الأشرف للقلب المفتوح، خالد عنبر، إن "هذه الحالات ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن أُجريت حالات مماثلة في المركز، لكن الإنجاز الذي نطمح إلى تحقيقه والاستمرار فيه يتمثل في تحويل هذه التدخلات الطبية إلى عمل روتيني مستمر، بحيث يتمكن كل مريض في المحافظة يتعرض لجلطة دماغية من الحصول على العلاج المناسب في الوقت المطلوب".
وأوضح عنبر، أن "المركز تمكن من إجراء مثل هذه الحالات قبل ثماني أو عشر سنوات، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في جعل هذا الإجراء متاحاً بصورة منتظمة لكل مريض يحتاج إليه، وهو الحلم الذي نسعى إلى تحقيقه، وقد بدأنا نلمس بوادره الأولى".
وأشار إلى أن "العمل بهذا الترتيب بدأ قبل نحو أسبوعين، بعد استكمال المتطلبات اللوجستية اللازمة، وهي متطلبات ليست سهلة، إذ تستلزم توفير ملاك طبي متخصص، وفريق عمل متكامل، وأجهزة ومعدات جاهزة على مدار 24 ساعة، فضلاً عن أطباء التخدير ووحدات العناية المركزة واحتياجات أخرى يصعب توفيرها جميعاً".
وأضاف أن "استكمال جزء كبير من هذه المتطلبات أتاح للمركز البدء بالمشروع"، معبراً عن أمله أن "تتواصل هذه النجاحات خلال المرحلة المقبلة".
وبين عنبر، أن " المركز يتميز بإجراء العديد من العمليات المعقدة، ومنها عمليات صمامات القلب، مثل الصمام الأبهري والصمام الرئوي، إلى جانب تدخلات جراحية متقدمة أخرى لا تجرى إلا في عدد محدود من المراكز المتخصصة ".
ولفت إلى أن "هذه الإمكانات المتقدمة باتت تشكل عبئاً مالياً على المركز"، داعياً وزارة الصحة ورئيس مجلس الوزراء إلى "تقديم الدعم اللازم لهذا المركز، الذي يعد من المراكز المتقدمة على مستوى العراق من حيث حجم العمليات ونوعيتها، فضلاً عن تسجيله أرقاماً مهمة في هذا المجال".
وفي ما يتعلق بجراحة قلب الأطفال، أوضح عنبر أن "هذه العمليات كانت تجرى في عدد محدود من المراكز العراقية، ولا تزال بعض الحالات المعقدة تتطلب إمكانات تخصصية عالية ".
وأشار إلى أن " مركزنا هو المركز الحكومي الوحيد في العراق الذي يجري عمليات قلب للأطفال بأوزان منخفضة تصل إلى 5 كيلوغرامات، بما في ذلك الحالات المعقدة، مع وجود بعض المراكز الأهلية التي تقدم خدمات مماثلة ".
وأضاف أن "هذا التطور تحقق بفضل الاستفادة من خبرات الفرق الطبية الأجنبية التي استقدمناها قبل نحو عشر سنوات، واستمرت في تقديم الدعم والتدريب على مدى خمس أو ست سنوات، حتى أصبح لدينا اليوم فريق جراحي متكامل من أبناء النجف الأشرف قادر على إجراء العمليات المعقدة للأطفال".
وأكد، أن "كوادرنا المحلية باتت تمتلك الخبرة اللازمة لإجراء مختلف أنواع العمليات، ولم نعد بحاجة إلى الاستعانة بفرق جراحية أجنبية لتنفيذ هذه العمليات".
من جهته، قال المواطن، علي كريم، إن "والدتي كانت بحالة جيدة في ساعات الصباح، لكن حالتها تدهورت بعد فترة، وفقدت القدرة على الكلام والمشي، ما دفعنا إلى نقلها إلى المستشفى".
وأضاف، أن "الأطباء وبعد فحصها، شخصوا إصابتها بجلطة دماغية، ونصحونا بإجراء عملية قسطرة دماغية، بوصفها إجراءً حديثاً يمكن أن يسهم في علاج الحالة بصورة أسرع".
وأكد، أن "الأطباء في المركز نجحوا في إجراء العملية الجراحية المعقدة، وتمكنوا من إنقاذ والدتي"، معبراً عن "شكره وامتنانه للكوادر الطبية المتميزة التي تضاهي كبرى المستشفيات العربية والمجاورة بالخدمات الطبية المتميزة وبالكفاءة المهنية العالية".