طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، من قادة الاتحاد الأوروبي تأمين تمويل إضافي لكييف في العام المقبل بقيمة 70 مليار يورو (79 مليار دولار)، لمساعدتها في مواصلة القتال ضد روسيا.
وقال زيلينسكي في كلمة ألقاها خلال قمة للاتحاد في بروكسل "ستبلغ تكلفة الحرب 155 مليار يورو في العام المقبل. ونحن في حاجة إلى 70 مليار يورو إضافية على الأقل من جانبكم، من أجل الدفاع والأسلحة ومن أجل صمودنا. هذا مبلغ واقعي، وأطلب منكم توفير هذا الدعم".
واصطف قادة الاتحاد الأوروبي خلف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة عقدت اليوم الجمعة، في وقت وجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادا جديدا لأوكرانيا، واصفا هجماتها على المصافي الروسية بأنها "أمر مخز".
ويستضيف الاتحاد الأوروبي زيلينسكي في بروكسل في واحدة من أصعب المراحل التي تواجهها أوكرانيا، مع استمرار سقوط الصواريخ والطائرات المسيرة على المدن الأوكرانية وتصاعد المخاوف من احتمال تراجع الولايات المتحدة عن تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم الأسلحة لكييف.
وفاجأ ترامب زيلينسكي، الأسبوع الماضي، بإعلانه أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة لدى كل منهما.
وفي ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر، حمل ترامب الضربات الأوكرانية للمصافي الروسية مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة، وهو الارتفاع الذي قد يكلفه ثمنا سياسيا باهظا في صناديق الاقتراع.
وأبرمت الولايات المتحدة اتفاقا بشأن الديزل مع روسيا، مما أثار غضب كييف وحلفائها الأوروبيين. وقال زيلينسكي لدى وصوله إلى القمة حيث استُقبل بحفاوة وعناق من قبل العديد من القادة "نريد إنهاء هذه الحرب بأسرع ما يمكن. ولا نرى حاليا إشارات من الجانب الروسي تدل على استعداده لإنهاء هذه الحرب. ولهذا السبب يتعين علينا الاستعداد للشتاء".
وأضاف "حزمة الشتاء لا تتعلق بالطاقة فقط، بل تشمل أيضا الدفاع الجوي والتمويل".
وفي أحدث الهجمات، أسفرت غارات بطائرات مسيرة روسية على مدينة خاركيف عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينما تسببت هجمات في مناطق أخرى في انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف.
واستهدفت أوكرانيا مصفاة نفط روسية بعد أن أعلن زيلينسكي أن كييف لم تعد ملتزمة بهدنة الطاقة التي أعلن عنها ترامب.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس" الإعلامية "كل ما يفعله هو رفع أسعار النفط العالمية. وأعتقد أن هذا أمر مخز".
وقال زيلينسكي لرويترز في وقت سابق من الشهر الجاري، إن أوكرانيا اتفقت مع شركائها الأوروبيين على خطة تسمح لها بسد عجز قدره 27 مليار دولار في الإنفاق العسكري هذا العام، بما يمكنها من طلب الطائرات المسيرة اللازمة لمواصلة القتال في مطلع عام 2027.
لكن وزير المالية سيرهي مارشينكو قال مؤخرا إن أوكرانيا لا تزال تواجه فجوة تمويلية في موازنتها للعام المقبل تبلغ 32.6 مليار دولار، ولا يشمل ذلك ما يقدر بنحو 40 مليار دولار من الإمدادات العسكرية المباشرة من الحلفاء.