الرئيسية / دراسة صينية تكشف عن "مسارات خفية" قد تغير قواعد الحروب البحرية

دراسة صينية تكشف عن "مسارات خفية" قد تغير قواعد الحروب البحرية

Today News": متابعة 


توصلت دراسة علمية صينية إلى أن اكتشاف مسارات خفية تنقل الطاقة الناتجة عن الرياح من سطح المحيط إلى قاعه، وهو ما يساعد على فهم حركة المياه العميقة وتحسين تقنيات الرصد والاتصالات تحت الماء.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها علماء من معهد علوم المحيطات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، أن دوامات التيارات البحرية الدوارة يمكن أن توجه الطاقة نحو الأعماق عبر مسارات أطلق عليها الباحثون اسم "المداخن العملاقة"، حسبما ذكرت مجلة "إنترستينغ إنجينيرنغ" العلمية.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات جرى جمعها على مدار عامين من شبكة تضم 46 محطة استشعار مثبتة في قاع البحر قبالة الساحل الشرقي لليابان، حيث رصدت الأجهزة حركة المياه والضغط والتغيرات في طبقات المحيط.

ووجد الباحثون أن الرياح تحرك المياه القريبة من السطح، مولدة موجات داخلية تنتقل عبر طبقات المحيط بفعل دوران الأرض.

وتوصل الباحثون إلى أنه يمكن لبعض الدوامات البحرية، التي تدور في اتجاه عقارب الساعة في نصف الكرة الشمالي، أن تعزز انتقال هذه الطاقة إلى الأعماق، مكونة مسارات مركزة تشبه "المداخن العملاقة".

وأظهرت النتائج أن نحو 68% من طاقة هذه الموجات قرب قاع البحر تصل من الطبقات العليا للمحيط، بينما يأتي 32% منها من التيارات المحلية القريبة من القاع.

وتتحدى هذه النتائج الاعتقاد بأن أعماق المحيط معزولة إلى حد كبير عن التغيرات التي تحدث على سطحه، إذ تشير إلى وجود ارتباط مستمر بين الرياح السطحية وحركة المياه في الأعماق.

ويرى الباحثون أن الاكتشاف قد يساعد في تطوير نماذج التنبؤ بالبيئة الصوتية تحت الماء، إذ تؤثر التغيرات في درجات الحرارة والملوحة على انتقال الصوت ومساراته داخل المحيط، وهي عوامل أساسية في أنظمة الكشف والاتصالات البحرية، بما فيها تقنيات رصد الغواصات التي تعتمد على الموجات الصوتية "السونار".

وأكد الفريق أن فهم هذه التغيرات يتطلب مراقبة مستمرة لمختلف أعماق المحيط، بدلا من الاعتماد على القياسات المتقطعة التي توفرها الرحلات البحثية البحرية.

وتمثل الأعماق تحديا كبيرا لوسائل الرصد العسكري الخاصة برصد الأجسام المتحركة تحت الماء لأن وسائل الرصد والاتصالات تكون محدودة مع زيادة العمق مقارنة بسفن السطح أو حتى الغواصات التي تبحر بالقرب من سطح الماء.

وإذا نجح العلماء في تطوير تقنيات اتصال ورصد فعالة يمكن الاعتماد عليها تحت الماء، فإن ذلك يعني ثورة هائلة في تكتيكات الحروب البحرية، لأنها توفر للأساطيل التي تمتلكها قدرة على العمل بكفاءة بعيدة عن السطح لتوفير أكبر قدر من الحماية من التهديدات، في ذات الوقت الذي قد تمتلك فيه كفاءة اتصال ورصد كبيرة لرصد الأهداف المعادية من مواقع آمنة في الأعماق.


أمس, 22:47
عودة