"Today News": بغداد
أكدت وزارة الداخلية، اليوم الأربعاء، أن مكافحة "التسوّل الرقمي" والحسابات الوهمية أولوية لحماية المواطنين من الاحتيال، فيما أشارت الى التنسيق مع الجهات المصرفية لملاحقة شبكات التسول الإلكتروني.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، العقيد محمد علي الحسون، في تصريح للوكالة الرسمية ، إن "مكافحة التسوّل الرقمي وملاحقة الحسابات الوهمية تعد أولوية لدى الوزارة، لحماية المواطنين من الاحتيال واستغلال عواطفهم".
وأضاف أن "مشروع قانون جرائم تقنيات المعلوماتية لا يزال منظوراً أمام السلطة التشريعية، وهو في طور استكمال إجراءات إقراره"، مؤكداً أن "القانون سيسهم في توفير إطار قانوني لمواجهة الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الرقمي"، مشيرا إلى أن "الحسابات الوهمية التي تمارس ما يعرف بـ(التسوّل الرقمي) تقع ضمن اهتمامات ومتابعة مديرية مكافحة الجريمة المعلوماتية، من خلال رصد هذه الصفحات ومتابعة نشاطها".
وتابع أن "بعض الصفحات الوهمية يعتمد على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء محتوى مضلل، وتزييف بعض الحقائق، واستخدام المؤثرات الصوتية والموسيقية لاستمالة مشاعر الجمهور ودفعه إلى تحويل الأموال تحت عناوين التبرعات والأعمال الخيرية".
وأوضح أن "خطورة هذه الممارسات لا تقتصر على الاحتيال المالي فحسب، بل قد تمتد إلى استغلال الأموال في تمويل جماعات مصنفة إرهابية، أو توظيفها في عمليات غسل الأموال، الأمر الذي يستدعي التعامل معها بجدية ومتابعة دقيقة"، موضحا أن "مديرية مكافحة الجريمة المعلوماتية عقدت عدداً من الاجتماعات وورش العمل بالتنسيق مع الجهات المعنية بحركة الأموال والتحويلات الإلكترونية، لمتابعة هذه الأنشطة، خصوصاً الحسابات التي تستخدم أرقاماً مصرفية وبطاقات الدفع الإلكتروني في جمع الأموال وتحويلها، وتعزيز آليات التعاون للحد من هذه الممارسات وملاحقة المتورطين فيها".
وشدد الحسون، على "أهمية وعي المواطنين وعدم الانسياق وراء حملات التبرع مجهولة المصدر، والتحقق من الجهات القائمة عليها قبل تحويل أي مبالغ مالية، تجنباً للوقوع ضحايا لعمليات الاحتيال والاستغلال الإلكتروني".