كشفت مصادر ليبية مطلعة عن تعرض سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، لهجوم مسلح أدى إلى وفاته إثر جلطة دماغية، وسط تضارب في الأنباء بشأن ما إذا كان قد تعرض لإطلاق نار.
وحسب المعلومات المتوفرة من مصدر مقرّب في طرابلس، فإن "الوفاة حدثت نتيجة جلطة دماغية أودت بحياته في الحال، عقب مناوشات شهدها المكان وإصابة سيف الإسلام بحالة هلع شديد، إثر محاولة إحدى المجموعات القبض عليه داخل منزله".
وأشارت المصادر إلى تعرض نجل القذافي لهجوم مسلح في ضواحي مدينة الزنتان غربي ليبيا، واندلاع اشتباكات بين مجموعة مسلحة وأفراد القوة المرافقة له.
وروايات أخرى تحدثت عن تعرضه لطلقات رصاص من مجموعة مسلحة تضم أربعة عناصر، استهدفت الاستراحة التي يقيم فيها سيف الإسلام بمدينة الزنتان منذ سنوات.
وعقب تداول اسمه في الحادثة، نفى اللواء 444 أي صلة له بما جرى أو بالاشتباكات التي أُشير إليها، مؤكداً عدم تورطه في الهجوم. كما قال في بيان له: "لا توجد قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي".
وتابع البيان: "اللواء غير معني بما جرى في الزنتان ولا تربطه أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بالاشتباكات هناك".
وفي تطور لاحق، أعلن رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي نعيه رسمياً، مؤكداً نبأ مقتله، فيما أكد رئيس فريق المصالحة التابع لسيف الإسلام، علي أبوسبيحة، عدم قدرته على التواصل مع أي من المحيطين به، بسبب عدم الرد على المكالمات ووجود هواتف بعضهم خارج نطاق التغطية.
وكان سيف الإسلام القذافي قد سُجن وأُطلق سراحه في مدينة الزنتان في يونيو 2017، بعدما احتجزته إحدى الميليشيات منذ عام 2011.
وترشح لانتخابات الرئاسة قبل خمس سنوات، واعترف عضو مجلس النواب جلال الشهويدي، في شهر نوفمبر/ تشرين الأول الماضي، بوجود محاولات لإقصاء نجل الرئيس الراحل معمر القذافي من سباق الانتخابات الرئاسية، التي كانت مقررة في نهاية عام 2021 قبل أن يتم تأجيلها.
وأدت التجاذبات السياسية وتضارب المصالح إلى عدم استكمال الاستحقاق الانتخابي الليبي، في حين أرجعت المفوضية العليا للانتخابات التأجيل آنذاك إلى أسباب قانونية ووجود شخصيات جدلية، من بينها سيف الإسلام القذافي.
