وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأربعاء، تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً أن بلاده سترد "بكل ما تملك" في حال تعرضها لأي هجوم جديد، فيما شدد على أن "أي مواجهة مقبلة ستكون واسعة النطاق وستطال المنطقة بأكملها".
وقال عراقجي في مقال رأي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "موجة الاضطرابات الأخيرة في إيران لم تستمر أكثر من 72 ساعة"، متهماً "متظاهرين مسلحين بالوقوف وراء أعمال العنف".
واستعاد وزير الخارجية الإيراني "مجريات الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في حزيران/ يونيو الماضي"، معتبراً أن "ضبط النفس الذي أبدته طهران آنذاك لن يتكرر في حال تجدد الهجوم".
وأضاف أن "القوات المسلحة قوية ولن تتردد في الرد بكل ما تملك إذا تعرضنا لاعتداء جديد".
وأكد عراقجي أن حديثه "ليس تهديداً بل توصيفاً للواقع"، مشيراً إلى "رفضه للحرب رغم خلفيته الدبلوماسية والعسكرية".
وحذّر من أن "أي مواجهة شاملة ستكون شرسة وطويلة الأمد، وستتجاوز بكثير الجداول الزمنية غير الواقعية التي تروّج لها إسرائيل وحلفاؤها في واشنطن"، مؤكداً أن "تداعيات الحرب ستجتاح المنطقة بأسرها، ولن تقتصر آثارها على أطراف النزاع، بل ستطال المدنيين حول العالم".
وأفادت وسائل إعلامية، نقلاً عن مسؤولين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواصل الضغط من أجل خيارات عسكرية حاسمة ضد إيران.
وقالت إحدى تلك الوسائل، نقلاً عن مسؤولين أميركيين: "بعد تراجعه عن توجيه ضربات لإيران الأسبوع الماضي، لا يزال يضغط على مساعديه من أجل ما يسميه خيارات عسكرية حاسمة، وقد استخدم ترمب مراراً كلمة حاسمة لوصف الأثر الذي يريده من الولايات المتحدة على إيران".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد في وقت سابق أن الولايات المتحدة ستقوم بـ"محو إيران من على وجه الأرض في حال تعرضت حياته لأي تهديد"، على حد قوله.
