هل أخطأ ترامب بإغتيال خامنئي؟!
"Today News": بغداد
دور المرشد الرحل (السيد علي خامنئي) في صناعة النموذج الإيراني من بعد الثورة عام ١٩٧٩ يمثّل دوراً محورياً، نعم قائد الثورة وواضع أسسها هو الراحل (الإمام الخميني)، لكن يُحسب لخلفه منذ ١٩٨٩ تصديه لمسؤولية ترميم النظام بعد حرب الثمان سنوات مع صدام حسين، فهو من حدّد شكل وصورة الجمهورية وإستراتجيتها منذ (٣٧) عاماً، فكان المؤتمن على الثورة ووريثها الشرعي الذي أجاد توجيهها والولاية عليها.
باستشهاده في ٢٨ شباط ٢٠٢٦ ساد قلق كبير داخل إيران وخارجها بشأن مستقبل الجمهورية الإسلامية وعن مستوى الثقة بقدرة البديل في التعويض ولو بالشيء اليسير عن كاريزما القيادة والرمزية الكبيرة والحضور المؤثر لشخص (السيد علي خامنئي)، فكان إختيار (السيد مجتبى خامنئي) خياراً حكيماً يعكس تقديراً واضحاً لمتطلبات المرحلة الحالية والمستقبل، وما يؤشر لذلك هي الإجابات التي ستفصح عن مدى الخطأ الاستراتيجي الذي إرتكبه (ترامب) باستهدافه للمرشد وهو موضوع بحث التساؤل الرئيس (هل أخطأ ترامب بإغتيال المرشد؟).
على ما يبدو أنّ دوائر الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية قد اتبعت الأسلوب التقليدي المعتاد في الصراع باتخاذ قرار يقوم على قاعدة اساسية هي (إقطع الرأس سيغدو الجسد بلا قيمة) في استهداف (السيد خامنئي) املاً بأنّ تداعيات الحدث ستسهم في حسم الحرب مبكراً، وربما قد نجح ذلك سابقاً باغتيال قيادات كبيرة بدءاّ من تصفية (قاسم سليماني) في ٣ كانون الثاني ٢٠٢٠ مروراً بسلسة شملت (إسماعيل هنية والسنوار ونصر الله، وقيادات الحرس في إيران) ومن حول هؤلاء القادة من قيادات عسكرية وأمنية لطالما كانوا جميعاً كابوساً مرعباً لأمريكا وإسرائيل على مدى عقود، لكن في اغتيال المرشد الراحل(السيد علي خامنئي) الأمر مختلف كلياً لعدة إعتبارات ستكون لصالح ايران لا ضدها ويمكن ايجازها بالاتي:
١.نعم فقدت ايران مرشدها لكنها تعرف أنّ المرشد الراحل ينحدر من مدرسة (تسخّر كل قول وفعل لله عزل وجل وفي سبيل رفعة الإسلام وتمهيداً للحجة المنتظر(ع)، تُظهر شوقاً للقاء الله عزوجل، تطلب الشهادة وتتمناها، تنبري للميدان فليس في قاموسها ممن ينطبق عليهم القول"هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً، تنتظر ترديد عبارة "فزت ورب الكعبة").
٢.ثقة المرشد الراحل بأن شهادته ستصنع فجراً جديداً لإيران وللقوى المكلفة بالدفاع عن الإسلام والعقيدة، وبكون المسيرة من بعده ستكون أشد صلابة لإيمانه بأن بقاء وديمومة الثورة لابد من دماء ترويها، فما كان إلا ان يعمل بتكليفه متقدماً الصفوف، بعمامة جده المصطفى(ص) شاهراً فقار (الإمام علي عليه السلام)، مجسّداً نهج وفكر وسلوك سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام بتفضيل الموت بشرف بقوله "هيهات منّا الذلة".
٣.قدرة المرشد الراحل على تأسيس نموذج مؤثر يفرض وجوده في المنطقة نتيجة الحصار والقطيعة التي عانتها ايران، وهو نموذج يحُسب له الحساب (البرنامج النووي، القدرات الصاروخية، دعم حركات التحرر والمقاومة، النفوذ المتقدم في المنطقة).
٤.وعي مجلس خبراء القيادة باختيار (السيد مجتبى خامنئي) ما يعني وجود فهم يسعى لتجنيب البلاد أي تيه، وإرادة مطمئنة بأن من يقود النظام معلومة مساراته لا مجهولة، فالمرشد الشاب الجديد بحكم دوره الرئيس في مكتب والده الراحل يمثّل ضمانة لاستكمال المسيرة دون أدنى شكوك بمستوى المعرفة والإحاطة بالتحديات.
10-03-2026, 19:18 ضربات طهران تغير المعادلة .. هل تقترب نهاية الحرب بين إيران وإسرائيل؟
اليوم, 19:21 هل أخطأ ترامب بإغتيال خامنئي؟!
د. حسين رياضأمس, 17:53 ليلة القدر… ليلة السلام والمغفرة وتحقيق الأمنيات
د. وليد الحليأمس, 15:49 علي بن أبي طالب والقران الكريم …7
عبدالأمير الهماشي10-03-2026, 16:41 الإمام علي بن أبي طالب (ع) : أعدل حاكم في التاريخ… وشهيد العدالة الإنسانية
د. وليد الحلي