أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، رفضه لأي اتفاق بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وإيران دون إشراك الوكالة الأممية، مؤكداً أن ذلك أن حصل سيكون "وهما"، حسب تعبيره.
وأكد غروسي خلال مقابلة مع صحيفة "التلغراف" البريطانية أن "أي اتفاق دون الوكالة الأممية سيكون "بلا قيمة"، مضيفا: أن "الافتقار لنظام تحقق شامل يجعل أي اتفاق ليس اتفاقا. إنه وهم باتفاق أو مجرد وعد، كما ليس معلومًا ما إذا كان سيتم الالتزام به أم لا".
وأكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية "ستكون قادرة على التأكيد والتصديق على أن ما يتفقون عليه هو في الواقع ما يحدث"، مضيفا: "نحن نعرف إيران جيدا، وجميع المنشآت، ونحن الجهة الوحيدة التي يمكنها ضمان الشفافية التامة في العمل".
وبخصوص تصوره لأي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن، أكد غروسي أن الاتفاق قد يشمل التزام إيران بتقليل اليورانيوم المخصب وشحن الباقي إلى دولة ثالثة، كما حدث في اتفاق 2015.
ولدى حديثه عن استخراج اليورانيوم، أشار غروسي إلى وجود مخاطر تتعلق بالسلامة، مرجحا وجود مشكلات في الهيكل البنيوي للمنشآت النووية التي تعرضت للقصف.
ومن جهة أخرى، أكد غروسي أن تجدد النقاش حول امتلاك الأسلحة النووية في بولندا وكوريا الجنوبية واليابان قد يضع العالم في "وضع هش للغاية".
وبخصوص البرنامج النووي الصيني، أكد أن النمو المطرد لهذا البرنامج يثير القلق.
وكرر غروسي تحذيراته من أن كوريا الشمالية تمثل "تهديدا متزايدا" للاستقرار العالمي بسبب توسيعها لبرنامج أسلحتها النووية سرًّا.
وبخصوص الوضع في سوريا، قال غروسي إنه يعمل على إزالة سوريا من "قائمة المخاوف المحتملة" لدى الوكالة.
وأكد أنه يتعاون مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد أن عثر مفتشو الأمم المتحدة على مواد نووية تعود إلى برنامج أسلحة غير معلن، يشتبه أن النظام السابق كان يسعى لامتلاكها.
وأكد غروسي أن "المخاوف الرئيسة اختفت"، لكن هناك "بعض المؤشرات والمعلومات التي نحتاج إلى التحقق منها"، مشيرا إلى أنه يجري الحوار مع سوريا بشأن تلك المواد.
