أمريكا تحذر بولندا من هجوم روسي وشيك
- اليوم, 17:44
- عربي ودولي
- 6 مشاهدة
"Today News": متابعة
حذّرت الولايات المتحدة الأمريكية بولندا من خطط روسية لشن هجوم وشيك على أراضيها، بهدف اختبار عزيمة حلف شمال الأطلسي وتصعيد التوترات في أوروبا.ووفق تقرير لصحيفة "التلغراف" البريطانية، فقد نقلت مصادر مقربة من الرئيس البولندي، كارول ناووركي، أن واشنطن أصدرت عدة تحذيرات متكررة إلى وارسو بشأن هذه المخططات.ويهدف الاستفزاز الروسي المحتمل إلى إجبار الحلفاء الغربيين على تعليق المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وقد ينفذ خلال الأشهر المقبلة.تشمل السيناريوهات المطروحة للهجوم المحتمل، بحسب "التلغراف"، هجمات بطائرات مسيرة على البنية التحتية الحيوية البولندية، مثل محطات الطاقة، أو ضربات جوية محاكاة تستهدف إجبار بولندا على تفعيل أنظمة دفاعها الجوي.كما لم تستبعد مصادر أمنية بولندية إمكانية توغل بري محدود يشارك فيه جنود روس أو بيلاروسيون عبر الحدود الشرقية.وفي السيناريو الأكثر خطورة، قد يحدث "هجوم هجين" في المنطقة الحدودية، يمكن أن تقدمه موسكو على أنه حادث عرضي ناتج عن عطل في نظام تحديد المواقع العالمي، أو مهمة إنقاذ لطائرة هليكوبتر معطلة.وتعتمد روسيا في هذه الخطط على طائراتها المسيرة الجديدة ذات المحركات النفاثة، التي تتمتع بقدرات تفوق الطائرات الاعتراضية الأوكرانية حالياً.وتراهن روسيا بحسب ما ذكرت مصادر بولندية لموقع "أونيت"، على أن وارسو ستضطرّ، تحت ضغط الولايات المتحدة، إلى التفاوض مع موسكو أو مينسك بدلاً من الرد العسكري المباشر.وفي حال انسحاب القوات الروسية أو البيلاروسية نتيجة هذه المفاوضات، سيُعتبر ذلك انتصاراً استراتيجياً للكرملين، وقد يكون أحد مطالب موسكو الرئيسية في أي محادثات هو وقف الدعم الغربي لأوكرانيا.يؤكد مصدر مقرب من الرئيس البولندي أن الولايات المتحدة "تبلغ بولندا بشكل منهجي ومستمر بالخطط الروسية الجديدة لشن هجوم تقليدي على الجناح الشرقي لحلف الناتو، ولا تُستثنى منه بولندا بأي حال".كما يشير سفير لدى أحد حلفاء بولندا في الناتو إلى أن أي استفزاز في بولندا أو دول البلطيق يشكل خطراً جسيماً، وهو ما أيده مصدر في وزارة الدفاع البولندية.فيما يصرّ مصدر أمني في دول البلطيق لصحيفة "التلغراف" أن مثل هذه الخطط كانت محل نقاش في موسكو، وقد تحاول روسيا لاحقاً إلقاء اللوم على أوكرانيا.ووفق المصدر، فإنه يمكن أن ينطلق أي توغل بري من جيب كالينينغراد الروسي شمال بولندا، الذي يحتوي على أسلحة نووية، أو من بيلاروسيا شرقاً، حيث يسيطر الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، الحليف الوثيق للرئيس فلاديمير بوتين.وتُعد هذه الخيارات الوسيلة الواقعية الوحيدة أمام روسيا حالياً، نظراً لانشغال قواتها الرئيسية في أوكرانيا وعدم امتلاكها القدرة على شن حرب شاملة ضد حلف الناتو.ورغم أن بولندا لا تزال من أقوى حلفاء أوكرانيا، إلا أن العلاقات بين البلدين شهدت توتراً في الأشهر الأخيرة بسبب خلافات تاريخية تعود إلى الحرب العالمية الثانية ومنافسة زراعية. ويُخشى أن تسعى موسكو إلى استغلال هذا التوتر لتعميقه.في المقابل، تجري بولندا تدريبات عسكرية تهدف إلى تحذير موسكو من رد فعل مدمر محتمل من جانب الناتو. واعتبرت مصادر أمنية أوروبية أن الاستفزاز ضد بولندا يُفضل لدى موسكو على استفزاز مشابه ضد إحدى دول البلطيق.كما أكدت مصادر "أونيت" أن أي عمل روسي لن يكون على شكل حرب كلاسيكية، وأن موسكو لم تلتزم بعد بشكل كامل بتنفيذ مثل هذا السيناريو.في أسوأ السيناريوهات بالنسبة لحلف الناتو، يسعى الاستفزاز الروسي إلى تقويض السيادة البولندية، وإظهار الحلف كـ"نمر من ورق"، وإجبار الغرب على سحب دعمه لكييف دون الدخول في مواجهة تقليدية مباشرة.ويؤكد قائد القوات الجوية الألمانية، هولغر نيومان، أن برلين ستدافع عن "كل شبر" من أراضي الناتو، بما في ذلك بولندا، وحدد كالينينغراد وسانت بطرسبرغ وشبه جزيرة كولا والبحر الأسود كأهداف محتملة في حال التصعيد.كما أجريت مناورة بحرية في لاتفيا شاركت فيها البحرية الأمريكية وقوات مشاة البحرية، بهدف تذكير موسكو بأن أي هجوم على الجناح الشرقي سيُعتبر هجوماً مباشراً على القوات الأمريكية.