• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

الشرع : فرنسا شريك محتمل في إعادة إعمار سوريا

الشرع : فرنسا شريك محتمل في إعادة إعمار سوريا

  • اليوم, 22:59
  • عربي ودولي
  • 20 مشاهدة
"Today News":


أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء اليوم الاثنين، أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تمثل خطوة متقدمة في مسار تعزيز العلاقات بين دمشق وباريس، مشيراً إلى أن فرنسا اضطلعت بدور بنّاء منذ اندلاع الثورة السورية، وأسهمت في دعم السوريين لاستعادة حريتهم وكرامتهم بعد سنوات من حكم النظام البائد.

وقال الشرع في مقابلة مع قناة "بي أف أم تي في" الفرنسية من القصر الرئاسي في دمشق، تابعتها وكالة شفق نيوز، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حرص، منذ مرحلة التحرير، على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع القيادة السورية الجديدة خلال الفترة الانتقالية.

وأوضح أن باريس دعمت مسار نهوض سوريا والعهد الجديد، مستفيدة من موقعها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، حيث ساهمت في الجهود الرامية إلى رفع العقوبات المفروضة على دمشق، والتي جاءت نتيجة انتهاكات النظام البائد وما خلّفه من أعباء سياسية واقتصادية.

وأشار إلى أن زيارته إلى باريس العام الماضي كانت من أوائل رحلاته الخارجية وأول زيارة له إلى أوروبا، مؤكداً أنه حظي باستقبال جيد من الرئيس ماكرون، و"شكلت خطوة أولى في الاتجاه الصحيح".

وأضاف الشرع أن سوريا تمكنت خلال الأشهر الماضية من تجاوز العديد من التحديات، وبناء علاقات جيدة على المستويين الإقليمي والدولي، بدعم من الدول الصديقة التي أولت اهتماماً بالملف السوري، وأسهمت في رفع العقوبات وتهيئة الظروف لمعالجة الأوضاع الاقتصادية وملف الهجرة.

وأكد أن زيارة ماكرون إلى دمشق تأتي في هذا الإطار، وتمثل تقدماً إضافياً في مسار تطوير العلاقات السورية الفرنسية، بما يمهد لإبرام اتفاقات جديدة بين البلدين.

وفي الشأن الاقتصادي، قال الشرع إن سوريا تمر حالياً بمرحلة إعادة إعمار شاملة، موضحاً أن البلاد تمتلك إمكانات كبيرة رغم الدمار الواسع الذي خلفته الحرب المستمرة منذ أربعة عشر عاماً.

وأضاف أن فرنسا تُعد من الدول المتقدمة في مجالات إعادة الإعمار، وأن سوريا تعمل على إعادة بناء مؤسساتها، بما يتطلب إقامة شراكات مع شركات دولية في قطاعات متعددة.

وكشف أن سوريا تستعد لتوقيع عقد لشراء ثماني طائرات من شركة "إيرباص" الفرنسية، معرباً عن أمله في تسليمها خلال فترة قريبة، كما أشار إلى إمكانية مساهمة فرنسا في إعادة بناء البنى التحتية، لا سيما في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة.

ولفت إلى أن القطاع المالي السوري يحتاج أيضاً إلى إعادة هيكلة، معتبراً أن شركات فرنسية كبرى يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في هذا المجال، إلى جانب قطاعات أخرى تحقق مصالح اقتصادية وإقليمية مشتركة بين البلدين.

وفي ملف الهجرة، أكد الشرع أن موجات الهجرة ألحقت ضرراً بصورة سوريا، مشيراً إلى أن البلاد نجحت في الحد بشكل كبير من تدفق المهاجرين نحو أوروبا، بعدما كان ذلك مرتبطاً بسياسات النظام البائد.

وأوضح أن أكثر من مليون ونصف مليون سوري عادوا من دول الجوار إلى بلادهم، معتبراً أن تحسن الأوضاع والانطلاق في مشاريع إعادة الإعمار سيسهمان تدريجياً في معالجة هذا الملف.

كما أكد أن النظام البائد اعتمد على تجارة المخدرات، وحوّل سوريا إلى مركز لتصنيعها، مشيراً إلى أن الحكومة السورية بدأت، منذ وصولها إلى دمشق، بتفكيك شبكات التهريب.

وشدد على وجود أهداف أمنية مشتركة تجمع سوريا وفرنسا، موضحاً أن زيارة الرئيس ماكرون والاتفاقات المرتقبة تندرج ضمن خطوات بدأ تنفيذها بين الجانبين منذ العام الماضي.

وفي ختام المقابلة، أوضح الشرع أن إعادة إعمار سوريا ترتكز على مجموعة من الأولويات المتوازية، تشمل قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والموارد البشرية والتعليم، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل حالياً على إعداد برنامج لإعادة تأهيل مؤسسات الدولة.

وأضاف أن سوريا وقعت خلال العام الماضي عدداً من العقود في قطاع الطاقة لإنتاج خمسة آلاف ميغاواط وإعادة بناء محطات الكهرباء، مؤكداً أن حجم متطلبات إعادة الإعمار يفوق قدرة دولة واحدة على تحملها.

وأشار إلى أن عدداً من الدول الصديقة أبدى استعداده للمساهمة في إعادة الإعمار والاستثمار داخل سوريا، معتبراً أن الاستثمار في البلاد يمثل فرصة واعدة للشركات والتكتلات الاقتصادية الكبرى، في ظل الحاجة الواسعة لإعادة بناء البنى التحتية التي دمرتها الحرب على مدى أربعة عشر عاماً.

أخر الأخبار