رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، يوم الأثنين، أن اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان قد تلقي بظلالها على مسار التطبيع بين الرياض وتل أبيب، معتبرة أن الاتفاق يمكن أن يغيّر التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط.
وأشارت الصحيفة في تقرير لها، إلى دعوة وزير الدفاع الباكستاني لتشكيل "جبهة عسكرية موحدة" ضد إسرائيل، معتبرة أن دخول السعودية في شراكة دفاعية مع دول تصف إسرائيل كعدو إقليمي يفرض تساؤلات بشأن مستقبل مسار التطبيع.
ودعت الصحيفة، تل أبيب إلى إبقاء باب الرياض مفتوحاً وتسريع جهود دمج السعودية في هيكل أمني إقليمي تقوده الولايات المتحدة، معتبرة أن التطبيع يحمل فوائد استراتيجية تشمل مواجهة إيران وتعزيز التعاون الدفاعي.
كما دعت واشنطن إلى النظر في دوافع لجوء السعودية إلى تأمين أمني بديل عبر أنقرة وإسلام آباد، معتبرة أن ذلك يمثل، من وجهة نظرها، إشارة تحذير بشأن تراجع الثقة بالضمانات الأمنية الأمريكية.
وحثت الصحيفة إسرائيل على التحدث بوضوح مع الرياض، معتبرة أن على السعودية تحديد ما إذا كانت تحالفاتها الجديدة ستعزز الاستقرار الإقليمي، أم تمنح نفوذاً لحكومات تسعى إلى جعل إسرائيل "عدواً مشتركاً".
ووقعت السعودية وتركيا وباكستان، الجمعة الماضي، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، خلال قمة استضافتها مكة المكرمة وجمعت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
ووفق البيان الختامي للقمة، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك وتطوير التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وتنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة يُعد هجوماً على الجميع.
وأضاف البيان أن الاتفاقية تستند إلى "الروابط التاريخية" والمصالح الاستراتيجية المشتركة بين الدول الثلاث، وتهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
