• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

إيران وعُمان تبحثان ممراً ملاحياً مؤقتاً مشتركاً عبر مضيق هرمز

إيران وعُمان تبحثان ممراً ملاحياً مؤقتاً مشتركاً عبر مضيق هرمز

  • اليوم, 19:26
  • تقاير ومقابلات
  • 10 مشاهدة
"Today News": متابعة 

تبحث سلطنة عُمان وإيران إطاراً مرحلياً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تُمهد لإعادة تنظيم حركة السفن عبر أحد أهم شرايين تجارة الطاقة في العالم، بعد أشهر من الاضطرابات التي قلصت حركة الناقلات ورفعت تكاليف الشحن والتأمين.
ناقش البلدين "إطاراً مرحلياً مقترحاً" لإنشاء الممر، من دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بآلية تشغيله أو نطاقه الجغرافي أو موعد بدء العمل به.
تكتسب الخطوة أهمية إذ يشير إلى أن مسقط وطهران تناقشان الإطار المقترح، وليس إلى إبرام اتفاق نهائي حتى الآن، ما يجعل الترتيبات التشغيلية والأمنية للممر محوراً رئيسياً لأي مفاوضات لاحقة.
جاء الإعلان عقب مشاورات جرت بين وزيري الخارجية في البلدين، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العمانية، وأشارت إلى أن "المفاوضات الفنية ستتواصل للتوصل إلى اتفاق بشأن الممر الملاحي والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق، ووضع آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة والخدمات الأمنية".
مساران للملاحة
يأتي المقترح بعد بروز مسارين متنافسين عملياً لعبور المضيق خلال الأزمة: مسار شمالي تفضله إيران بالقرب من جزيرة "لارك"، ومسار جنوبي بمحاذاة الساحل العُماني استخدمته سفن تحت ترتيبات حماية أميركية.
بحسب تقرير للأمن البحري صدر في يونيو، أصرت السلطات الإيرانية آنذاك على مرور السفن عبر المسار المحدد بالقرب من جزيرة لارك، في حين استخدمت سفن أخرى الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني، والذي أُعلن خلوه من الألغام خلال عمليات تطهير المضيق.
هذا الانقسام جعل مسألة من ينظم حركة العبور وكيف تُضمن سلامة السفن جزءاً أساسياً من الخلاف حول مستقبل هرمز، وليس مجرد مسألة إعادة فتح الممر أمام الناقلات.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن جميع الألغام أزيلت أو جرى تفجيرها في المياه الدولية بمضيق هرمز.
وأضاف، في منشور على منصة "تروث سوشال" اليوم الثلاثاء، أن إيران أُبلغت بأن أي سفينة أو زورق يزرع ألغاماً جديدة سيُدمر فوراً وبشكل منهجي.
محاولة لجمع الممرين
من شأن إنشاء ممر مؤقت مشترك، إذا تم الاتفاق على تفاصيله، أن يوفر حلاً وسطاً بين الممر الإيراني شمالاً والممر العُماني جنوباً، وأن ينقل النقاش من التنافس على مسارات العبور إلى صيغة تتقاسم فيها مسقط وطهران دوراً في تنظيم الملاحة.
وتحمل سلطنة عُمان ثقلاً خاصاً في هذه المعادلة، ليس فقط بسبب إشرافها الجغرافي على الضفة الجنوبية للمضيق، وإنما أيضاً بسبب دورها الدبلوماسي في الاتصالات المتعلقة بإيران وأمن الملاحة.
لكن التوصل إلى إطار سياسي لن يعني بالضرورة عودة حركة الشحن سريعاً إلى مستوياتها الطبيعية. فقد أظهرت تطورات الأشهر الماضية أن شركات الشحن ومالكي الناقلات يحتاجون إلى ضمانات أمنية قابلة للتنفيذ قبل إعادة السفن إلى الممر، خصوصاً مع استمرار مخاطر الهجمات وارتفاع كلفة التأمين ضد أخطار الحرب.
أهمية أي تفاهم جديد تتجاوز حركة السفن نفسها. فاضطرابات هرمز انعكست مباشرة على أسعار النفط وتكاليف نقل الخام والمنتجات المكررة والتأمين البحري الذي يناهز 20 مليون دولار لناقلة واحدة بحسب ما كشف عنه رئيس "تاوتال إنيرجيز"، ودفعت دولاً وشركات في المنطقة إلى البحث عن طرق بديلة لتقليل الاعتماد على المضيق.
عودة المفاوضات بين طهران وواشنطن
يمثل المقترح العُماني الإيراني، إذا تحول إلى اتفاق تشغيلي، محاولة لإيجاد صيغة انتقالية لإدارة الملاحة إلى أن تتبلور ترتيبات أكثر استدامة لأمن المضيق. وقد يساعد وجود إطار مشترك على خفض درجة عدم اليقين لدى شركات الشحن، لكنه لن يكون كافياً وحده لإزالة علاوة المخاطر.
فالاختبار بالنسبة إلى أسواق النفط لن يكون في إعلان الممر بقدر ما سيكون في عدد السفن القادرة على استخدامه، ومستوى الحماية المتاح لها، وانخفاض أقساط التأمين، واستمرار العبور من دون هجمات أو تعطيل.
على جانب المفاوضات، أعلنت طهران اليوم أنها أبلغت الولايات المتحدة، عبر وسطاء باكستانيين، بمواقفها وشروطها المتعلقة بمضيق هرمز.
وأضاف وكالة "تسنيم" الإيرانية أن شروط إيران تشمل العودة إلى مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، بما في ذلك ما يتعلق بمضيق هرمز، مشيراً إلى أن باكستان ستنقل إلى واشنطن موقف إيران وشروطها.

أخر الأخبار