ظهور "طائرة يوم القيامة" بعد 51 عاما يضع العالم في "حالة طوارئ" قصوى.. ماذا يخطط ترامب؟
- اليوم, 11:11
- عربي ودولي
- 17 مشاهدة
"Today News": متابعة
منذ يومين تضجّ مواقع التواصل الاجتماعي بصور وفيديوهات لطائرة عسكرية أمريكية عملاقة تقف وسط الطائرات المدنية في مطار لوس أنجلوس الدولي، في مشهد غير مألوف أعاد إلى الواجهة مصطلح "طائرة يوم القيامة" وربطه مباشرة بأخطر السيناريوهات المطروحة في المنطقة، وعلى رأسها ضربة أميركية محتملة ضد إيران.
الطائرة التي ظهرت في المطار هي من طراز E-4B المعروفة باسم "نايت ووتش"، وهي نسخة عسكرية خاصة من بوينغ 747 صُمّمت لتكون مركز قيادة جويا في حال اندلاع حرب نووية أو تعرّض البنية القيادية في الولايات المتحدة لدمار واسع. الطائرة قادرة على التزوّد بالوقود جوا، والبقاء أياما في السماء، مع منظومات اتصالات مؤمّنة تسمح للرئيس وقيادة البنتاغون بإدارة العمليات من الجو في أكثر الظروف تطرفا.
بحسب المعلومات المتداولة، هبطت الطائرة في مطار لوس أنجلوس يوم الخميس، ثم أقلعت يوم الجمعة برفقة طائرة نقل عسكرية من طراز C-17، في أول ظهور لها على الإطلاق في مطار مدني منذ أكثر من نصف قرن. هذا الحضور المفاجئ في واحد من أكثر المطارات ازدحاما، وعلى مسافة دقائق من هوليوود، أثار ذهول هواة مراقبة الطائرات والمتابعين للشأن العسكري، وفتح باب التأويل على مصراعيه.
تزامن هذا المشهد مع تسريبات عن ميل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران، وحديث متزايد في واشنطن عن "خيارات قوية جدا" على الطاولة، ما دفع كثيرين إلى ربط تحليق "طائرة يوم القيامة" في الأجواء الأميركية المفتوحة برسالة ردع موجهة إلى طهران، مفادها أنّ الولايات المتحدة تستعرض أعلى درجات الجاهزية لأيّ تصعيد محتمل.
في المقابل، يحذّر خبراء عسكريون من المبالغة في قراءة الرموز، مشيرين إلى أنّ الطائرة جزء من تدريبات دورية واستعدادات مستمرة لسيناريوهات الطوارئ، وأنّ ظهورها في مطار مدني قد يكون مرتبطا بترتيبات لوجستية أو تدريبات مشتركة، من دون أن يعني بالضرورة أنّ الحرب على الأبواب.
بين قراءات الرسالة ومبرّرات الروتين العسكري، يبقى الثابت أنّ عام 2026 يشهد واحدا من أكثر المشاهد غرابة: طائرة صُمّمت لتحمّل ويلات حرب نووية تحلّق فوق سماء لوس أنجلوس، وتهبط بين الطائرات التجارية كأنّها ضيف عادي، فيما العيون كلّها تتجه إلى الشرق، حيث تقف إيران في قلب معادلة التصعيد والردع.