أعلن مسؤول إيراني كبير، يوم الأربعاء، أن بلاده حذرت جيرانها الذين يستضيفون قوات أميركية بأنهم عرضة للاستهداف إذا شنت الولايات المتحدة هجمات على طهران.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، فإن ثلاثة دبلوماسيين قالوا إن بعض الأفراد تلقوا توصية بمغادرة قاعدة العديد الأميركية في قطر بحلول مساء اليوم الأربعاء، برغم عدم وجود مؤشرات حتى الآن على عملية إجلاء واسعة للقوات على غرار ما جرى في الساعات التي سبقت هجوماً صاروخياً إيرانياً في حزيران/ يونيو 2025.
ولفت التقرير إلى أن مسؤولاً إسرائيلياً أشار إلى تقييم إسرائيلي خلص إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قرر التدخل ضد إيران، إلا أن حجم وتوقيت هذه الخطوة ما يزال غير واضح.
ونقل التقرير عن أحد الدبلوماسيين قوله إن التوصية هي بالمغادرة بحلول مساء اليوم، واصفاً هذه الخطوة بأنها "تغير في الموقف وليس إجلاء منظماً".
وبحسب التقرير، فإنه لم تكن هناك مؤشرات على تحرك كبير للقوات من قاعدة العديد إلى ملعب كرة قدم ومركز تجاري مجاورين مثلما جرى في العام الماضي قبل أن تستهدف إيران القاعدة بالصواريخ، رداً على الغارات الأميركية على مواقع نووية إيرانية.
في حين قال ترمب في مقابلة مع قناة "سي بي أس" الأميركية إنه يتخذ إجراءات صارمة وقوية إذا بدأت إيران بإعدام متظاهرين، كما حرض الإيرانيين على الاستمرار بالتظاهر لأن "المساعدة آتية اليكم".
ونقلت "رويترز" عن المسؤول الإيراني الكبير أن بلاده طلبت من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة "منع واشنطن من مهاجمة إيران".
وبحسب المسؤول الإيراني نفسه، فإن "طهران أبلغت دول المنطقة، من السعودية والإمارات إلى تركيا، أن القواعد الأميركية في تلك الدول ستتعرض للهجوم" إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران.
ولفت المسؤول الإيراني إلى أنه جرى تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وهو ما يعكس تصاعد التوتر.
وتناول التقرير اتصالات أجراها الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني مع وزير خارجية قطر، وإلى اتصالات أجراها وزير الخارجية عراقجي مع نظيريه الإماراتي والتركي، حيث أبلغ عراقجي وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد بان "الهدوء ساد.. وأن الإيرانيين مصممون على الدفاع عن سيادتهم وأمنهم من أي تدخل خارجي".
وكان الرئيس الأميركي وجه رسالة تحذير إلى القيادة الإيرانية، مذكّراً إياها بتبعات مواجهاته السابقة معها، داعياً إلى الالتزام بما وصفه بحسن التصرف.
وتوعد ترمب إيران باتخاذ "إجراءات قوية جداً" إذا بدأت بإعدام المحتجين شنقاً، لكنه لم يوضح ماهية هذه الإجراءات.
