شهدت أسعار البنزين موجة ارتفاعات حادة على مستوى العالم خلال الأسابيع التي أعقبت اندلاع التوترات المرتبطة بإيران، حيث سجلت بعض الدول زيادات قياسية تجاوزت 100% خلال فترة زمنية قصيرة، في حين لم تشهد دول، من بينها العراق، أي زيادة تذكر.
وبحسب بيانات موقع GlobalPetrolPrices، التي تغطي 128 دولة للفترة بين 23 شباط / فبراير و13 أبريل/نيسان 2026، تصدرت ميانمار قائمة الدول الأكثر ارتفاعاً بأسعار الوقود بنسبة بلغت 101%، تلتها الفلبين وماليزيا بنسب 72.6% و68.1% على التوالي.
وتظهر البيانات هيمنة واضحة لدول جنوب شرق آسيا على قائمة الزيادات الأكبر، حيث تضم المنطقة نصف الدول العشر الأولى، في ظل اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، ولا سيما تلك التي تمر عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالمياً.
كما طالت الارتفاعات اقتصادات كبرى، إذ سجلت الولايات المتحدة زيادة بنحو 35%، فيما شهدت دول مثل باكستان والإمارات ونيبال ارتفاعات تجاوزت 39%، ما يعكس اتساع نطاق التأثير ليشمل مختلف الأسواق.
في المقابل، لم تشهد بعض الدول المنتجة للنفط زيادات تُذكر في أسعار الوقود، من بينها العراق والجزائر والسعودية وعُمان والكويت، حيث ساهمت سياسات الدعم المحلي وتوافر الإنتاج الداخلي في امتصاص جزء كبير من صدمة الأسعار العالمية.
وشهدت بعض الدول العربية بدورها ارتفاعات متفاوتة في أسعار الوقود خلال الفترة ذاتها، حيث سجلت البحرين زيادة بلغت 7.7%، فيما ارتفعت الأسعار في قطر بنسبة 10.8%.
كما شهدت مصر ارتفاعاً وصل إلى 14.3%، في حين سجل الأردن زيادة بنسبة 15.9%. أما لبنان فكان من بين الدول الأكثر تأثراً عربياً، مع ارتفاع بلغ 32.6%، ما يعكس تباين مستويات التأثر بين الدول العربية وفقاً لهيكل دعم الطاقة والظروف الاقتصادية لكل دولة.
وفي أفريقيا، برزت دول مثل زيمبابوي وتنزانيا وملاوي ضمن قائمة الدول الأكثر تأثراً، مع زيادات تجاوزت 30%، الأمر الذي يفاقم الضغوط المعيشية في ظل الاعتماد الكبير على واردات الوقود وضعف البنية التحتية.
