اكد تقرير لصحيفة واشنطن بوست، الثلاثاء، طهران وواشنطن تُصعّدان من حدة المواجهة بشأن مضيق هرمز، إذ يُهدد حصار البحر الأحمر بإغلاق ممر ملاحي رئيسي آخر وسط تصاعد الحرب.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/، انه "لم تُفلح أيام من الضربات الأمريكية في تخفيف قبضة طهران الخانقة على مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط العالمية، في حين تحلّ الضربات المتبادلة محلّ وقف إطلاق النار المنهار، وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية التابع للبحرية البريطانية بتعرض ناقلة نفط لهجوم في المضيق فجر الثلاثاء، قرب عُمان، ما أجبر طاقمها على إخلاء السفينة باستخدام قارب نجاة،وأعلنت إيران اندلاع حرائق في ناقلتين عبرتا ممرًا غير مُصرّح به".
وأوضح التقرير انه " وفي خطوة تهدد بتوسيع نطاق الصراع الذي يعصف بالشرق الأوسط، أعلنت حركة انصار الله اليمنية فرض حصار على شحنات النفط السعودية عبر مضيق باب المندب في البحر الأحمر، وإذا نجحت هذه الخطوة، فقد تخنق أحد البدائل القليلة المتاحة لصادرات النفط في الخليج، وتخفض الإمدادات العالمية بنسبة تُقدر بـ 7 بالمائة في حين أن 10 بالمائة من شحنات النفط العالمية متوقفة بالفعل بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز منذ بدء الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد ايران قبل خمسة أشهر".
وارتفع سعر برميل خام برنت، المعيار الدولي، اليوم الثلاثاء، إلى حوالي 90 دولارًا للبرميل، وسط ترقب المستثمرين لآمال التوصل إلى حل في ظل تجدد القتال، وقد شهد سعر النفط ارتفاعًا حادًا منذ بلوغه 70 دولارًا في أوائل تموز، مع استئناف بعض الشحنات عبور مضيق هرمز، وفي الولايات المتحدة، ارتفع متوسط سعر البنزين الوطني إلى أكثر من 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، بعد أن بلغ متوسطه 3.85 دولارًا قبل أسبوع".
وقال نيل كويليام، الباحث المشارك في تشاتام هاوس، وهو مركز أبحاث في لندن، إن استجابة السوق للجولة الأخيرة من القتال أقل بكثير من رد الفعل الذي كان يخشاه بعض المحللين، حيث يعتمد التجار على المخزونات والطرق البديلة للتخفيف من الأثر، لكن حدوث اضطراب جديد في باب المندب، في ظل الضغوط التي تواجهها شركات الشحن بالفعل بشأن مضيق هرمز، من شأنه أن يؤدي على الأرجح إلى "ارتفاع كبير في المخاطر الجيوسياسية"، على حد قوله.
