باشرت العتبة العباسية المقدسة، تنفيذ مشروع لإنشاء حزام أخضر بطول 90 كيلومتراً يتضمن زراعة مليون شجرة في مزرعة العوالي بمحافظة كربلاء، ضمن جهود مكافحة التصحر وتعزيز المساحات الخضراء.
وشهدت المباشرة بالمرحلة الأولى من المشروع حضور الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة، السيد مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، ونائبه السيد عباس موسى أحمد، وعدد من أعضاء مجلس إدارتها.
وقال آل ضياء الدين، في بيان له ، إن "العتبة المقدسة باشرت، بعد انتهاء زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، وبتوجيه من المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة وكيل المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، سماحة العلامة السيد أحمد الصافي، بزراعة الأحزمة الخضراء في مزرعة العوالي البالغة مساحتها 50 ألف دونم".
وأضاف أن "المرحلة الأولى من المشروع تتضمن زراعة حزام أخضر بطول 90 كيلومتراً وبمعدل مليون شجرة، إذ تم إكثار هذه النباتات في مشاتل العتبة المقدسة، وبدأنا اليوم بزراعة هذه الأحزمة".
وأشار إلى أن "العراق بأكمله أرض خصبة، وقد أكد المتولي الشرعي في مختلف اللقاءات ضرورة التوجه إلى الجانب الزراعي والحفاظ على الثروة المائية الموجودة في البلد"، مبيناً أن "كل الصحراء الموجودة في العراق يمكن زراعتها، والتجارب واضحة، ومنها تجربة العتبات المقدسة في استصلاح المناطق الصحراوية، إذ توجد اليوم واحات كبيرة من النخيل في مزرعة الساقي ومزرعة الفردوس، فضلاً عن زراعات أخرى".
وتابع أنه "من هذه الأرض المعطاء نحث جميع الإخوة المعنيين بالجانب الزراعي على المضي قدماً والعمل بسرعة لاستثمار الوقت من أجل زراعة الأراضي الموجودة في البلد، وتحويل هذه الزراعات إلى صناعات غذائية وغيرها، لأن الزراعة تدخل في مختلف مجالات الحياة".
وبيّن أن "هناك خطة متكاملة في البلد من قبل المسؤولين والمختصين والمهتمين بهذا الجانب، وهم يحثون الخطى ويسرعون في استثمار الأراضي الموجودة من شمال العراق إلى جنوبه".
وأوضح أن "الأحزمة الخضراء تعالج أولاً قضية التصحر، وتحافظ على بيئة جميلة وطيبة حول مدينة كربلاء المقدسة والمدن الأخرى، فضلاً عن أنها تمثل بداية للتوسع في زراعة مختلف المحاصيل الزراعية واستثمار الأراضي الموجودة في العراق".
وأكد آل ضياء الدين أن "وادي الرافدين يمتلك نهرين، والاستثمار في الزراعة استثمار طيب وسهل، ولا علينا إلا المضي في هذا الطريق، فالشعب العراقي المعطاء والكريم يبذل الغالي والنفيس من أجل خدمة بلده، وعلينا أن نوفق ونعمل ونجاهد من أجل زراعة الأرض الموجودة في العراق".
