أعلن الحرس الثوري الإيراني، إحباط محاولة تسلل مجموعة وصفها بـ"الإرهابية" كانت تحاول الدخول إلى البلاد عبر حدود محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران.
وأفاد إعلام الحرس بأنّ اشتباكات اندلعت بين قوات حرس الحدود والعناصر المتسللة، وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد منهم، إضافة إلى ضبط أسلحة كانت بحوزتهم، مؤكدا استمرار الإجراءات الميدانية لتأمين الشريط الحدودي ومنع أي محاولات مماثلة.
تاريخيا، تُعدّ محافظة سيستان وبلوشستان واحدة من أكثر المناطق اضطرابا في إيران، بسبب موقعها الحدودي مع باكستان وأفغانستان وطبيعتها الجغرافية الوعرة، ما جعلها ساحة متكررة لنشاط جماعات مسلّحة وعمليات تهريب للسلاح والمخدرات، إضافة إلى حضور مجموعات متشددة مثل "جيش العدل" ذات الجذور البلوشية السنية، التي خاضت خلال السنوات الماضية سلسلة هجمات وكمائن ضد قوات الحرس الثوري والشرطة على الشريط الحدودي وفي مدن مثل سراوان وخاش ورسك.
وتربط تقارير دولية بين تصاعد هذه الهجمات وبين هشاشة التنمية في الإقليم، إذ تشير إلى أنّ سيستان وبلوشستان من أفقر المحافظات الإيرانية وأقلها حصولا على الخدمات والبنى التحتية، ما يفاقم التوترات الأمنية والاجتماعية ويجعل المنطقة بؤرة حساسة في العلاقة المعقدة بين إيران وجيرانها، خصوصا باكستان، مع تبادل الاتهامات بشأن وجود ملاذات آمنة للجماعات المسلحة على جانبي الحدود.
