كشفت دراسة علمية حديثة، أن المشي السريع لمدة 11 دقيقة يوميًا قد يكون كافيًا للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، فضلًا عن تقليل احتمالات الإصابة بعدة أنواع من السرطان.
ووفقًا لدراسة نُشرت عام 2023 في المجلة البريطانية للطب الرياضي، فإن ممارسة 75 دقيقة فقط من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا تحقق فوائد صحية ملحوظة، حتى لدى الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الالتزام ببرامج رياضية طويلة أو الذهاب إلى النوادي الرياضية.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات نحو 30 مليون مشارك ضمن 94 دراسة واسعة النطاق، أجراها باحثون من وحدة علم الأوبئة التابعة لمجلس البحوث الطبية في جامعة كامبريدج، وأظهرت النتائج أن هذا المستوى البسيط من النشاط البدني يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة 23%.
كما بينت الدراسة أن "المشي اليومي القصير يسهم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 17%، والسرطان عمومًا بنسبة 7%، إضافة إلى تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان الرأس والعنق وسرطان الدم النخاعي والورم النخاعي المتعدد، بنسب تراوحت بين 14 و26%".
وقال البروفيسور جيمس وودكوك، أحد القائمين على الدراسة، إن "النشاط البدني المعتدل مثل المشي أو ركوب الدراجة، حتى لفترات قصيرة، يمكن أن يحقق فوائد صحية كبيرة، خاصة إذا أدى إلى تسارع ضربات القلب".
من جهته، أكد خبراء أن "هذه النتائج تشكل دافعًا مهمًا لمن يترددون في ممارسة الرياضة"، مشددين على أن "أي قدر من النشاط البدني أفضل من الخمول، ويمكن أن يكون خطوة أولى نحو نمط حياة أكثر صحة، مع إمكانية زيادة مدة التمارين تدريجيًا لاحقًا".
