أكد المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال، اليوم الثلاثاء، أن العراق يواجه تحدياً داخلياً كبيراً يتمثل بانخفاض كفاءة إدارة الموارد المائية التي لا تتجاوز حالياً 36%، في ظل ضائعات واسعة في شبكات النقل وأساليب الري التقليدية، مبيناً أن رفع هذه الكفاءة إلى نحو 60% يتطلب مشاريع هندسية كبيرة وتمويلاً مالياً واسعاً.
وقال شمال في تصريح صحفي، إن محدودية التخصيصات المالية تمثل أحد أبرز العوائق أمام تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، مشدداً على أن ملف المياه يجب أن يُعامل بوصفه أولوية وطنية نظراً لارتباطه المباشر بالأمن المائي والغذائي وحياة المواطنين، مشيراً إلى أن التوسع الكبير في إنشاء السدود والمنشآت الخزنية في دول المنبع يعد من أبرز الأسباب التي فاقمت التحديات المائية.
وأضاف، أن اعتماد تركيا المتزايد على الطاقة الكهرومائية دفعها إلى إنشاء سدود وخزانات بمناسيب عالية تفوق المخطط له سابقاً، ما انعكس على كميات المياه الواصلة إلى العراق، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن تأثير إيران على الموارد المائية العراقية يبقى محدوداً نسبياً، إذ يقتصر على بعض الروافد الشرقية لنهر دجلة ولا يمتد إلى نهر الفرات.
وتابع، أن الوزارة تعمل على تحديث دراستها الاستراتيجية للمياه للفترة من 2015 إلى 2035، والتي تتضمن مؤشرات واضحة لحجم الاحتياجات المالية والفنية، بالتوازي مع بحث خيارات تعظيم الموارد المائية وفي مقدمتها التوجه نحو تحلية مياه البحر لتأمين مياه الشرب في محافظة البصرة رغم الكلف العالية لمثل هذه المشاريع.
