• بغداد
    +31...+34° C
  • الموصل https://www.booked.net/
    +23...+29° C
  • كربلاء https://www.booked.net/
    +32...+37° C

فيدان: لا حرب وشيكة بين أمريكا وإيران وتركيا تسعى لمنع التصعيد

فيدان: لا حرب وشيكة بين أمريكا وإيران وتركيا تسعى لمنع التصعيد

  • اليوم, 12:45
  • عربي ودولي
  • 10 مشاهدة
"Today News": متابعة 

 وزير الخارجية التركي في حوار متلفز:

- لا يمكن تغيير النظام في إيران عبر غارات جوية أو بوسائل أخرى
- إبداء إيران والولايات المتحدة إرادة للاستمرار في التفاوض أمر إيجابي
- المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إنه في الوقت الراهن لا حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران، مبينا سعي أنقرة لاستخدام كل إمكاناتها من أجل منع أي تصعيد محتمل.
وأكد في تصريحات خلال حوار متلفز على قناة "سي إن إن" التركية، مساء الاثنين، أن تغيير النظام في إيران عبر غارات جوية أو وسائل أخرى أمر وهمي لا يمكن تحقيقه، مضيفًا: "على الأقل في الوقت الحالي، لا يبدو أن هناك تهديدا وشيكا بالحرب".
وعن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، أشار الوزير التركي إلى وجود مجال محدود لذلك قائلًا: "لنفترض أن هناك إمكانية، لقد فتح الباب قليلًا".
وأوضح أن الطرفين يحاولان كسب الوقت، وهذا جزء من الاستراتيجية، مشدداً على أن المحادثات تتطلب استعدادا وتحضيرا لسيناريوهات بديلة، معتبرا أن إيران تمتلك خبرة في هذا المجال نظرًا لتعرضها لهجمات سابقة أثناء إجراء المفاوضات.
وكشف فيدان أن الجانب الأمريكي قبيل الهجوم الأخير طلب منه إيصال رسالة إلى الإيرانيين بأن "كل شيء قد يحدث خلال الساعات القليلة المقبلة"، مبينا أن إسرائيل هي من كانت وراء تلك الضربة في يونيو/ حزيران الفائت.
وعدّ إبداء الطرفين إرادة للاستمرار في التفاوض خطوة إيجابية، مشيرًا إلى أن قرار التركيز على الملف النووي أمر مهم، لأنه القضية الأبرز.
وشدد على أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وأن تركيا تسعى لاستخدام كل إمكاناتها لمنع أي تصعيد محتمل.
وأشار إلى أن المشكلة في إيران ليست بالنظام نفسه بقدر ما هي بالقرارات والسياسات التي يتخذها، مضيفًا أن هناك أنظمة أكثر مركزية وشمولية من النظام الإيراني.
وأكد فيدان أن الإيرانيين لا يمتلكون أسلحة نووية، ولا توجد معلومات تشير إلى نيتهم تصنيعها.
وعن موقف إيران من التخصيب، أفاد بأن هناك آراء تقول: "ما دام ليست لديكم نية للحصول على سلاح نووي، فلا تخصبوا اليورانيوم بهذا الشكل".
وبشأن احتمال أن يشكل حصول إيران على سلاح نووي تهديداً لتركيا، أكد فيدان عدم رغبة بلاده في حدوث تغييرات جذرية قد تخل بتوازن القوى في المنطقة، مشدداً على أن هذا التوازن قائم ويجب الحفاظ عليه لتفادي اندلاع سباق تسلح نووي في المنطقة.
وأوضح أن اختلال التوازن سيدفع دولا أخرى تواجه مشكلات مختلفة إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما قد يجبر تركيا على الانخراط في سباق التسلح النووي، سواء شاءت أم أبت.
وتعليقا على المفاوضات الأمريكية الإيرانية في العاصمة العمانية مسقط، أشار فيدان إلى أن نظيره الإيراني عباس عراقجي أطلعه على معلومات تتعلق بالمحادثات.
وأضاف أنه أجرى مباحثات مشابهة بخصوص فحوى المفاوضات مع الجانب الأمريكي أيضا، مؤكدا أن التوتر القائم ليس قضية يسهل التوصل فيها إلى نتيجة سريعة.
ولفت إلى أن اتخاذ قرار عقد لقاء ومفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني، تم التوصل إليه خلال المحادثات التي أجراها مع عراقجي في إسطنبول أواخر يناير/ كانون الثاني الفائت، مبينا أن تواصل إثر ذلك مع الجانب الأمريكي أيضا.
وشدد على أن أنقرة تثمّن عقد المفاوضات في أجواء إيجابية، داعيا إلى ضرورة الابتعاد عن تهديد الحرب.
وأفاد بأن طرح مقاربة "إما القبول بأربعة بنود دفعة واحدة أو التخلي عنها" تجاه إيران، غير واقعي، لافتا إلى أنه بحث ذلك مع المسؤولين الأمريكيين الذين أكدوا أن الملف النووي هو الأهم والأبرز حاليا.
وبحسب فيدان، فإن إيران أبدت استعدادها لمناقشة وضع الآلية الحالية بشأن اليورانيوم المخصّب، وكذلك مصير اليورانيوم الذي جرى تخصيبه سابقا، مشيرا إلى أنه في حال التوصل إلى حل في هذا الملف، ينبغي عندها طرح القضايا الأخرى على طاولة المفاوضات.
وأوضح أن الملف النووي يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي للولايات المتحدة وبالأمن العالمي، في حين أن القضايا الأخرى، مثل الصواريخ الباليستية و"القوى الوكيلة"، تتعلق بأمن إسرائيل وبالأمن الإقليمي.
الوزير التركي أكد أن هذه القضايا تُعد في الأساس مشكلات تخص دول المنطقة.
وبيّن أنه في حال التوصل إلى حل في الملف النووي يقوم على مقاربة ترضي طهران وواشنطن معا، فإن تركيا ترى أن مناخ الثقة الذي سيتشكل لاحقا سيسهل معالجة باقي القضايا بشكل أكثر سلاسة.
وفي السياق، قال فيدان إن الولايات المتحدة تعتمد أسلوب "إظهار عنصر الضغط بشكل أكثر وضوحا" تجاه إيران، مستشهدا على ذلك بإرسال واشنطن أساطيل بحرية وطائرات قاذفة إلى المنطقة، وإعادة تموضع قواتها الاستراتيجية.
وأشار إلى أن مثل هذه السياسات، إضافة إلى تصريحات إيران بشأن زيادة عدد صواريخها، تشكل مؤشرات على أن أي هجوم محتمل سيكون إشكاليا ومكلفا للطرفين.
وأكد فيدان أن الواجب الملقى على عاتق تركيا يتمثل في اتخاذ موقف وقائي يمنع وقوع كارثة من شأنها إدخال المنطقة في أزمات أكبر، مشددا على بذل أنقرة كل ما في وسعها في هذا الإطار.
وردا على سؤال عما إذا كانت طهران رفضت عقد المفاوضات في إسطنبول، قال فيدان إن إيران ليست في موقف يمكّنها من منع عقد المحادثات في تركيا.
ومضى قائلا: إيران ليست في وضع يسمح لها بالتفكير في هذا الأمر. هناك مشاكل أكبر، وهي مشغولة حاليا بمنعها. الأمر يحمل أهمية حياتية ووجودية.
وأضاف أن لإيران آلية داخلية لاتخاذ القرارات، مشيرا إلى أن عقد المفاوضات في مسقط، وطريقة تنظيمها، يمثل قرارا سابقا واستمرار لآلية وإجراءات سابقة.
ولفت إلى أنه اقترح على الجانبين الأمريكي والإيراني عقد مفاوضات وجها لوجه، مبينا أنه يحترم آليات اتخاذ القرار لدى كل طرف.
وأشار إلى أن تركيا ترغب في تحقيق نتائج إيجابية خلال مفاوضات مسقط، وأن أنقرة تجري محادثات مكثفة مع كلا الطرفين، إضافة لاتصالات بالخصوص تجريها أيضا مع دول مثل قطر والسعودية والإمارات ومصر.
وفي سياق متصل، قال فيدان إن تركيا ومن خلال أطروحاتها بشأن القضية الفلسطينية، ساهمت في جمع دول المنطقة على كلمة واحدة لحل قضايا إقليمية.
وتابع: خضنا كفاحا كبيرا ونضالا دبلوماسيا في قضية فلسطين، دعونا نظهر الموقف نفسه أيضا في قضية إيران، ولنؤسس منصة نتوصل عبرها إلى إجماع ونناقش أفكارنا، ونصدر صوتنا من هنا لكل من الأمريكيين والإيرانيين.
وذكر أن الأمريكيين أعجبوا جدا بفكرة توحيد الموقف الإقليمي، وأشاروا إلى نجاح هذه المقاربة في قطاع غزة.
وشدّد على أهمية إرساء الشعور بالملكية الإقليمية للقضايا، مبينا أن هذا يعزز قدرات دول المنطقة للتحرك المشترك بعد غياب موقف كهذا لسنوات طويلة.
وأكد أن الحاجة الأساسية للمنطقة هي أن تتمكّن جميع دولها من بث الثقة فيما بينها، محذرا من أنه في غياب ذلك، تلجأ دول إقليمية إلى القوى المهيمنة لتطلب منها المساعدة ضد طرف آخر.
وتابع وزير الخارجية التركي: علينا إزالة هذا الوضع عبر جعل تحالف التضامن الإقليمي أكثر مؤسساتية.
وأشار إلى ضرورة أن يشمل هذا التحالف الإقليمي المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، لافتا إلى أهمية استمرار النقاشات في هذا الشأن.
وتوقع حدوث تطورات قريبا بهذا الشأن، لا سيما بعد طرح مقترحات "متقدمة جدا" في هذا الخصوص، مرجحا أن يسهم ذلك بشكل كبير في استقرار المنطقة.
وفي سياق متصل، تطرق الوزير التركي إلى طبيعة الرد الإيراني المحتمل في حال تعرضت لهجوم كبير.
وقال إن الرد الإيراني قد يشمل استهداف بعض المواقع في دول المنطقة.
وحذر من أن استهداف البنى التحتية للطاقة في دول المنطقة تحت ذريعة "مهاجمة القواعد الأمريكية" قد يؤدي إلى توسع رقعة الحرب في المنطقة، مشيرا إلى أنه في حال حدوث ذلك لن يكون من السهل توقع حدود الأزمة.
وشدد على أن تركيا موجودة بجوار هذه التهديدات، مبينا أن أنقرة تتابع ملفات حساسة فيما يتعلق بالتهديدات الأمنية ومكافحة الإرهاب، ولا تريد أن تتضرر جهودها في هذا الخصوص جراء أزمة جديدة في المنطقة.
وأكد فيدان أن أي حرب مدمرة في المنطقة قد تفرز دراماتيكية كبيرة وعدم استقرار واسع النطاق، مستشهدا على ذلك بما حدث سابقا في العراق وسوريا وأفغانستان.

أخر الأخبار