أكد ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف لـ"نيويورك تايمز"، إن طهران أبدت استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وهو ما يغطي فترة الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض، ثم الانضمام إلى كونسورتيوم إقليمي للتخصيب لأغراض مدنية.
وذكر المسؤولون للصحيفة، أن إيران عرضت أيضاً تخفيف مخزونها من اليورانيوم على أراضيها بحضور مفتشين دوليين، في مقابل رفع العقوبات المالية والمصرفية والحظر المفروض على صادراتها النفطية.
وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية المفاوضات، إن إيران عرضت كذلك حوافز مالية وفرص استثمار وتجارة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك في قطاعي النفط والطاقة.
وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي قد أعلن الاثنين الماضي، أن طهران يمكن أن تخفف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع جميع العقوبات.
محادثات جنيف
وأجرت الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات في قنصلية سلطنة عمان في جنيف، قال الجانبان الأمريكي والإيراني إنها "سارت جيداً".
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عقب المحادثات إن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن "المبادئ الرئيسية"، ووصف المحادثات بأنها كانت "جادة وبناءة"، إلا أنه نبه أن هذا لا يعني أنه سيتم التوصل قريباً إلى اتفاق، ولكن "الطريق بدأ".
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الثلاثاء، إن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة هدفها حل القضايا بشكل حقيقي، وعبر عن أمله في التوصل إلى نتائج ملموسة.
مقترحات لسد الثغرات
وقال مسؤول أمريكي، إن إيران أوضحت أنها ستقدم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين لسد الثغرات في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في معرض حديثه عن تفاصيل المناقشات التي جرت في جنيف: "أحرزنا تقدماً، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة إلى مناقشة"، مؤكدا ان الجانب الإيراني يعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الثغرات القائمة في مواقفنا".
"خطوط حمراء"
بدوره، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن مفاوضات، الثلاثاء، سارت "بشكل جيد"، مضيفاً أن الرئيس دونالد ترمب لديه خيارات كثيرة بشأن إيران.
وكان الرئيس الأمريكي قد أمر بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، بما في ذلك نشر حاملتي طائرات، بعد تعهده الشهر الماضي، بدعم متظاهرين مناهضين للحكومة في إيران.
وفي خطاب ألقاه الثلاثاء، بعد وقت قصير من بدء المحادثات، رد المرشد الإيراني علي خامنئي بلهجة متحدية على إرسال ترمب حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة
وقال خامنئي: "حاملة الطائرات بلا شك قطعة خطيرة من العتاد، لكن الأخطر منها هو السلاح القادر على إرسالها إلى قاع البحر".
