أصدر مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدت اليوم الثلاثاء برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عددا من القرارات أبرزها تحديد موعد انعقاد القمة العربية لريادة الأعمال 2026 في العراق، واستثناء مشروع مدينة الصدر من أحكام قرار مجلس الوزراء (1128 لسنة 2025).
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان له ، إن "رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ترأس، اليوم الثلاثاء، الجلسة الاعتيادية التاسعة لمجلس الوزراء، جرت فيها مناقشة مجمل الأوضاع في البلاد، والنظر في الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها".
وتطرق رئيس مجلس الوزراء الى مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها، حيث أكد على أن "الدولة بمؤسساتها هي وحدها من يمتلك حق قرار الحرب والسِلم، وأن الحكومة ستقف بقوة تجاه أي طرف يحاول جرّ العراق للتورّط في الصراعات، مع التشديد على تحقيق المصالح العليا للشعب العراقي".
جدد "التزام الحكومة بحماية سيادة العراق، وأجوائه ومياهه، ومنع توظيفها بأي شكل في الصراعات الجارية بالمنطقة"، مؤكداً أن "القوات المسلحة العراقية بكامل تشكيلاتها وصنوفها ملتزمة بمهامها القانونية بحماية الممتلكات العامة والخاصة، والبعثات والسفارات الأجنبية".
وبيّن أن الحكومة "تولي أهمية كبيرة للعلاقات العراقية بالمحيط الإقليمي والدولي، ومن منطلق رئاسة العراق للقمة العربية والسعي الى تنسيق المواقف بما يؤمن فرض الاستقرار وإيقاف الأعمال العسكرية، ومنع حدوث المزيد من أسباب العنف".
ودعا رئيس الوزراء الى "توحيد الخطاب بين القوى السياسية الوطنية، والعمل على مواجهة الشائعات"، موجها الوزارات المعنية "بمتابعة تأمين مفردات الأمن الغذائي، والجوانب الخدمية والتصدي لأي محاولة لاستغلال الأوضاع الراهنة للتلاعب بالأسعار".
وذكر المكتب أن "المجلس نظر في المواضيع المطروحة، وأقر تخويل وزارة النفط صلاحيات التعامل مع الأزمة المتوقعة في عمليات تصدير النفط الخام، والمشتقات النفطية جراء غلق ممر مضيق هرمز"، مبينا انه "جرى إقرار توصيات المجلس الوزاري للاقتصاد بتعديل الرسوم والأجور ضمن محضر لجنة الأمر الديواني (87 لسنة 2025)، وتأليف لجنة لدراسة تعليمات الاستثمار والشراكة بين الجهات الممولة مركزياً، والقطاع الخاص، وما يتعلق بشأن وضع ضابطة ملحقة لشمول الدوائر الممولة ذاتياً (من غير الشركات العامة)، بعقود الشراكة في الإدارة والتشغيل فقط، وأن تشمل هذه الدراسة أمانة بغداد والبلديات في المحافظات".
وبشأن خطابات الضمان للمشاريع، ذكر المكتب أن "مجلس الوزراء أقر تعديل قراره (873 لسنة 2025)، ليتضمن عدم تجديد خطاب ضمان حسن التنفيذ لجميع العقود التي يكون فيها المتعاقدون لديهم استحقاقات غير مصروفة بقيمة خطاب الضمان أو أكثر، مع مراعاة احتفاظ جهات التعاقد بهذه المبالغ وعدم صرفها، أو أن يجري تجديد خطاب الضمان بحسب المقادير المتبقية بحسب اختيار جهة التعاقد".
وتابع أن "المجلس صوت على إلزام إشراك ديوان الرقابة المالية الاتحادي في اللجان التي تؤلف بالأوامر الديوانية، والقرارات التي تصدر عن المجلس الوزاري للاقتصاد"، لافتا إلى أن "مجلس الوزراء وافق على أن يكون موعد انعقاد القمة العربية لريادة الأعمال 2026 في العراق، في العاصمة بغداد في شهر تشرين الثاني 2026، وتأليف لجنة تحضيرية برئاسة السيد وزير التخطيط وعضوية الجهات ذات العلاقة تتولى مهمة التحضير لعقد القمة المذكورة".
وفي ملف السكن، أكد المكتب أن "المجلس تابع متطلبات المضي في مشروع مدينة الصدر الجديدة، وأقر استكمال أمانة بغداد اجراءات التعاقد مع المركز الوطني للاستشارات الهندسية، واستثناء مشروع مدينة الصدر من أحكام قرار مجلس الوزراء (1128 لسنة 2025)، وقيام الأمانة بالتعاقد على وفق اسلوب العطاء الواحد، استناداً الى تعليمات تنفيذ العقود العام رقم (1 لسنة 2025)، وتوفير وزارتي التخطيط والمالية التخصيص والتمويل للعقد المذكور، وفق قانون الإدارة المالية ( 6 لسنة 2019)".
وفي الشأن نفسه اشار المكتب الى ان "مجلس الوزراء اقر بيع جزء من قطعة الأرض المخصصة في محافظة النجف الأشرف الى نقابة اطباء العراق بمساحة 600 دونم، والى ممثلية نقابة الصيادلة في المحافظة، بمساحة 500 دونم. لتوزيعها قطع أراض سكنية بين أعضاء النقابتين".
وفي ما يخص توفير الوقود لمعامل القطاع الخاص، ذكر المكتب ان "مجلس الوزراء أقر إعادة إطلاق الحصص الوقودية لمعامل الطابوق كافة، لحين إيجاد بدائل قابلة للتنفيذ، ولمدة شهري عمل، وكذلك تفعيل القروض بحسب مبادرة البنك المركزي العراقي لتحوّل معامل الطابوق للعمل بالغاز السائل".
وفي مجال الاستثمار في الثروة الغازية، لفت المكتب الى ان "مجلس الوزراء تمديد قرر مدة الغلق المالي لمشروع استثمار غاز بن عمر لسنة واحدة، الى غاية كانون الثاني 2027، بسبب تأخر تخصيص الاراضي ولسلامة الاجراءات وتنظيم ذلك تعاقدياً".
وتابع ان "مجلس الوزراء اقر تخصيص مساحة 78 دونما لانشاء الأبنية والمنشأة الجامعية لمصلحة جامعة الحمدانية في سهل نينوى من العقار المعني، ومساحة 8 دونم لإنشاء محطة كهرباء الشلالات الثانوية لمصلحة الشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية للمنطقة الشمالية"، موضحا ان "المجلس نظر في عدد من المواضيع واتخذ فيها عدداً من القرارات اللازمة وكالآتي:
أولاً/ تحويل جميع مستحقات المطارات المودعة لدى الشركة العامة للملاحة الجوية الى وزارة المالية، ويعد سياق عمل شهري، وتقوم وزارة المالية بتمويل وزارة النقل/دائرة المطارات لأغراض الصيانة.
ثانياً/ استمرار وزارة النفط بتجهيز الوقود والزيوت بكمياتها المحددة بطريقة الدفع بالآجل، الى المؤسسات الحكومية، مع إعلام وزارة المالية بتسديد المستحقات عن كميات الوقود وبشكل مباشر، وحسب ما تم صرفه لكل تشكيل في عام 2025 دون تجاوز الحصة من اجمالي المصروف الفعلي.
