كشفت تقارير غربية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، اليوم الأربعاء ، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوعز لمساعديه بالاستعداد لفرض حصار طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الخطوة، بحسب المسؤولين، إلى تشديد الضغط الاقتصادي ومنع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب فضّل خيار الحصار البحري على استئناف القصف الجوي أو الانسحاب الكامل من الصراع، معتبراً أن هذين الخيارين ينطويان على مخاطر استراتيجية أكبر.
من جانبها، أوضحت نائبة السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، آنا كيلي، أن واشنطن ترى في هذا الحصار وسيلة لـ "ممارسة أقصى مستويات النفوذ" على الحكومة الإيرانية، مؤكدة أن الرئيس سيتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن القومي.
وفي المقابل، وصفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، الإجراء الأمريكي بأنه "قرصنة بحرية"، مشيرة إلى أن طهران تدرس عدة سيناريوهات لإفشاله. في غضون ذلك، تؤكد الولايات المتحدة أن السفن غير الإيرانية ستظل قادرة على عبور مضيق هرمز، شريطة عدم دفع رسوم عبور لطهران.
يأتي هذا التصعيد في وقت تمدد فيه واشنطن وقف إطلاق النار مع إيران منذ 21 نيسان/ أبريل الجاري، استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، رغم استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وقد تعثرت الجهود لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين الجانبين في باكستان، بعدما أعلنت طهران أنها لم تحسم قرار مشاركتها بعد، بينما أبدت واشنطن استعدادها لإرسال وفدها. وكانت الجولة الأولى التي عُقدت في إسلام آباد يوم 11 نيسان/ أبريل قد انتهت دون نتائج ملموسة جراء خلافات حادة، أبرزها مطالبة إيران بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب.
دفعت هذه الخلافات واشنطن، في 13 نيسان/ أبريل، إلى فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية الواقعة على جانبي المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز عالمياً.
