أكد حزب الدعوة الإسلامية، اليوم السبت ،أن المقابر الجماعية تبقى الضمير الحي لشعبنا وتمثل شاهداً على جرائم النظام البعثي، داعياً إلى عدم تكرار تلك المآسي وملاحقة المتورطين بها.
وقال الحزب في بيان تلقته "Today News" انه "في اليوم الوطني للمقابر الجماعية، السادس عشر من أيار من كل عام، يمرّ أمام أنظار الجميع شريط طويل من الأحداث المأساوية، وتاريخ أسود مثقل بالوقائع الدامية والمفزعة، وجيش من الأرامل والثكالى والأيتام، وصور القهر والقتل والتصفية الجسدية التي تعرّض لها شعبنا الغيور من الجنوب إلى الشمال، على أيدي مجرمي نظام البعث الهمجي".
وأضاف: "إذ تم تغييب عوائل بأكملها، كباراً وأطفالاً، في ليلة ظلماء بلا ذنب، كما نُفذت أحكام الإعدام بحق الشباب المؤمنين والأحرار ظلماً ومن دون جريرة، وتحطمت أُسر، وقُضي على آمال ومستقبل أجيال".
وتابع: "تبقى المقابر الجماعية الضمير الحي لهذا الشعب، تذكّره بماضٍ مرعب قريب، ما زالت آثاره باقية وندوبه غائرة، فيما لا يزال بعض المجرمين طلقاء. لذا، ينبغي أن يحفّز هذا اليوم، بما يحمله من قصص وآهات ودموع، على منع تكرار تلك الأحداث المؤلمة، والحيلولة دون عودة البعثيين وأمثالهم مرة أخرى، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مع ملاحقة المجرمين الذين أوغلوا بدماء العراقيين في كل مكان وزمان، وبلا هوادة".
وبيّن أن "الوفاء لضحايا المقابر الجماعية يقتضي حماية المكتسبات التي تحققت لهذا الشعب في الحرية وتحكيم إرادته، واختيار السلطة التي تناسبه، وتوزيع ثروته الوطنية بصورة عادلة، بلا تمييز أو فساد أو أثرة أو احتكار، أو إيجاد طبقية فاحشة في مستوى العيش".
وشدد على أن "الوارثين لهذا التاريخ وضحاياه هم الأمناء على التجربة السياسية القائمة وسلامة مساراتها، التي كلّفتهم الكثير، في وقت كان يعزّ فيه الناصر والمعين. فشهداء المقابر الجماعية كانوا شهداء القيم والإخلاص والعقيدة والوطن والحق المشروع، وهذا هو مشروعهم الذي يجب أن يستمر، وألّا يُشوّه بممارسات لا تمت إليه بصلة، من قبل من لا علاقة لهم بهذا التاريخ".
وفي هذا السياق، يعيد حزب الدعوة الإسلامية تقييم ما جرى في يوم التصويت على الكابينة الوزارية من مفارقات واصطفافات، وسيتخذ الموقف المناسب الذي ينسجم مع تاريخه ودوره وثقله السياسي ورمزية قيادته، وبما يعبّر عن الاتجاه العام للدعاة وأنصارهم وشارع المؤمنين، الذين ينتظرون منه موقفاً مسؤولاً.
